قصد أعداد متزايدة من المرضى الراغبين في إنهاء حياتهم، سويسرا بهدف الانتحار في إحدى صور ما يعرف بالقتل الرحيم أوعن طريق ما يعرف باسم “سياحة الانتحار”. احتل الألمان المرتبة الأولى في قائمة من سافروا لسويسرا لهذا الهدف قبل عدة أعوام.
سويسرا من الدول القليلة التي تسمح قوانينها بقتل رحيم أو الانتحار بمساعدة الغير، هذا الأخير في بريطانيا هو غير قانوني ولايزال التردد سيِّد الموقف في دُول أخرى كألمانيا. وفي حين يجد فيه البعض قراراً شخصياً بحْتا، ومَخرَجاً لوضْع نهاية لآلام المرضى الميْؤوس من شِفائهم، يعتبِره الآخرون أمراً منافياً للأخلاق ومُعارضاً للحق في الحياة، الذي تكفله جميع القوانين في العالم.
وأثبتت الدراسة أيضا أن جميع الأشخاص الذين يأتون إلى سويسرا بهذا الغرض، توجهوا إلى منظمة “ديغنيتاس” السويسرية المعنية بالمساعدة على الانتحار والتي يدور حولها جدل كبير في ألمانيا. وتتراوح الفئة العمرية التي تقوم بهذه النوعية من السياحة ما بين 23 و97 عاما، وتصل نسبة النساء بينهم إلي 60 في المائة. وقد تمت مساعدة جميع هؤلاء الأشخاص تقريبا على الانتحار باستخدام العقاقير المنومة.
الا أن شركة تدعى ساركو تأمل بإطلاق جهاز محمول يتسع لشخص واحد يحتوي على تقنيات ثلاثية الأبعاد يساعد على الانتحار أو القتل الرحيم بدون مساعدة الغير، وإنها على ثقة في إمكانية استعماله في سويسرا، بداية من العام المقبل.
وطلبت شركة “ساركو” استشارة خبير قانوني، وقد أكد لها أن الجهاز لا يخالف القوانين السويسرية. ولكن محامين آخرين شككوا في دقة موقفه.
وقالت منظمة ديغنيتاس، المهتمة بقضية الانتحار بمساعدة الغير، إنه من المستبعد أن يلقى الجهاز “قبولا واسعا”.
