هل إغلاق التطبيقات في الخلفية يحافظ على بطارية الهاتف؟

رغم التطور الكبير الذي شهدته الهواتف الذكية من حيث سعة البطاريات وأنظمة إدارة الطاقة، لا يزال كثير من المستخدمين يعتقدون أن إغلاق التطبيقات المفتوحة في الخلفية بشكل متكرر يساهم في إطالة عمر البطارية. غير أن خبراء التكنولوجيا يؤكدون أن هذا الاعتقاد لا يعكس طريقة عمل الهواتف الحديثة.

ويستند هذا التصور إلى فكرة مفادها أن التطبيقات الظاهرة في قائمة المهام تواصل استهلاك البطارية حتى بعد الخروج منها. إلا أن تقريرًا نشره موقع TechRadar أوضح أن أنظمة التشغيل الحالية، سواء أندرويد أو iOS، تدير التطبيقات الخاملة تلقائيًا، حيث يتم تعليق نشاطها في الذاكرة، ما يمنعها من استهلاك المعالج والطاقة إلى حين إعادة استخدامها.

وأوضح ستيفن أثوال، الرئيس التنفيذي لشركة متخصصة في تجديد الأجهزة الإلكترونية، أن إغلاق التطبيقات بالقوة لا يحقق وفراً في استهلاك البطارية، بل قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، لأن إعادة تشغيل التطبيق لاحقًا تتطلب تحميله من جديد، وهو ما يستهلك طاقة إضافية من المعالج والذاكرة.

من جهته، أكد ريتيش تشوغ، الخبير في التكنولوجيا الاجتماعية بجامعة سنترال كوينزلاند الأسترالية، أن أنظمة التشغيل الحديثة تعتمد تقنيات ذكية لإدارة التطبيقات في الخلفية، مثل Doze وApp Standby في أندرويد، إلى جانب أوضاع توفير الطاقة وآليات التعليق التلقائي في أجهزة أبل، وهي تقنيات تقلل استهلاك الطاقة دون الحاجة إلى تدخل المستخدم.

وأشار الخبراء إلى أن هناك استثناءات محدودة، إذ يُستحسن إغلاق بعض التطبيقات التي تستمر في العمل بالخلفية، مثل تطبيقات الملاحة، ومكالمات الفيديو، أو التطبيقات التي تعتمد على الموقع الجغرافي أو تحديث البيانات بشكل مستمر، خاصة إذا كانت تستهلك البطارية بصورة غير طبيعية أو تعرضت لعطل.

وبدل الاعتماد على إغلاق التطبيقات باستمرار، ينصح المختصون باتباع ممارسات أكثر فعالية للحفاظ على شحن الهاتف، من بينها خفض مستوى سطوع الشاشة أو تفعيل السطوع التلقائي، وإيقاف تحديث التطبيقات في الخلفية عند عدم الحاجة إليه، وتقييد استخدام خدمات الموقع للتطبيقات الضرورية فقط.

كما يوصون باستخدام شبكة Wi-Fi متى كانت متاحة، وتشغيل وضع توفير الطاقة، وإيقاف خدمات مثل البلوتوث ونظام تحديد المواقع وشبكات الجيل الخامس عند عدم استخدامها، إلى جانب تجنب تعريض الهاتف لدرجات حرارة مرتفعة أو منخفضة جدًا، لأن الحرارة تعد من أبرز العوامل التي تؤثر سلبًا على كفاءة البطارية وعمرها الافتراضي.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...