جامعة ابن طفيل تحتضن يوما تواصليا لتعزيز الإدماج الاجتماعي وحماية الأسرة بحضور وزيرة التضامن ورئيس الجامعة

احتضنت جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، اليوم الاثنين 20 يوليوز الجاري، يوماً تواصلياً تحت شعار “شراكة فاعلة لتعزيز الإدماج الاجتماعي وحماية الأسرة”، نظمته بشراكة مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بحضور وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة بنيحيى، ورئيس جامعة ابن طفيل محمد ابن التهامي، إلى جانب عدد من المسؤولين والأكاديميين والباحثين، وذلك في إطار دعم التعاون المؤسساتي وتطوير آليات التنسيق المشترك للنهوض بالقضايا الاجتماعية وتعزيز دور الجامعة في مواكبة السياسات العمومية.

وشكل هذا الموعد محطة لتبادل الرؤى والخبرات بين مختلف المتدخلين، وبحث سبل تعزيز التعاون بين المؤسسة الجامعية والقطاعات الحكومية، بما يخدم الأوراش الاجتماعية الوطنية ويعزز مساهمة البحث العلمي في مواكبة التحولات المجتمعية واقتراح الحلول الكفيلة بتطوير السياسات العمومية.

واستُهلت أشغال اللقاء باستقبال المشاركين قبل افتتاح الجلسة الرسمية برفع النشيد الوطني، أعقبتها كلمات لكل من رئيس جامعة ابن طفيل محمد ابن التهامي، ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة نعيمة بنيحيى، وعميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب مداخلة لفريق البحث المشرف على إعداد المعجم.

وفي تصريح لجريدة “العالم24″، أكدت نعيمة بنيحيى أن اليوم التواصلي الذي نظمته الوزارة بشراكة مع جامعة ابن طفيل يندرج في إطار تعزيز التعاون بين المؤسستين، ودعم مجال العمل الاجتماعي من خلال توحيد المفاهيم وتطوير التكوين ومواكبة العاملين الاجتماعيين.

وأوضحت بنيحيى، أن هذه الشراكة تأتي انسجاماً مع توجه الوزارة الرامي إلى الارتقاء بمجال العمل الاجتماعي، ومعالجة عدد من الثغرات التي تعرفها المنظومة، مشيرة إلى أنه تم إعداد معجم خاص بالمفاهيم المرتبطة بالعمل الاجتماعي، بهدف توحيد المصطلحات والمفاهيم المعتمدة في هذا المجال.

وأضافت أن هذا اللقاء يندرج أيضاً في سياق مواكبة ورش الدولة الاجتماعية، الذي أرسى دعائمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مؤكدة أن الاتفاقية الموقعة مع جامعة ابن طفيل تتضمن عدة محاور، من بينها التكوين ومواكبة الوزارة في مجال إعداد وتأهيل العاملين الاجتماعيين.

وشددت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على أن الوزارة تؤمن بأهمية الشراكة مع الجامعات، معتبرة أن السياسات العمومية تكون أكثر نجاعة عندما تستند إلى الخبرة الأكاديمية والبحث العلمي، بالنظر إلى ما تزخر به الجامعات من كفاءات وخبراء وباحثين قادرين على تقديم قيمة مضافة تسهم في تطوير البرامج والسياسات العمومية المرتبطة بالعمل الاجتماعي.

من جانبه، أكد محمد ابن التهامي، رئيس جامعة ابن طفيل، أن هذا اللقاء العلمي والبيداغوجي يأتي في إطار تفعيل مخرجات اتفاقية الشراكة الموقعة بين الجامعة ووزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، والتي تروم تعزيز التعاون في مجالات التكوين والبحث العلمي وخدمة العمل الاجتماعي.

وأوضح ابن التهامي، في تصريح لجريدة “العالم24″، أن الاتفاقية ترتكز على ثلاثة محاور أساسية، يتمثل أولها في التكوين، حيث شهد هذا اللقاء تخرج ثلاثة أفواج من المستفيدين في مجال التكوين الاجتماعي، بما يعكس انخراط الجامعة في تأهيل الكفاءات العاملة بهذا القطاع.

وأضاف أن المحور الثاني يهم إعداد معجم للمفاهيم والتعابير المرتبطة بالعمل الاجتماعي في المغرب، بهدف توحيد المصطلحات وتعزيز المرجعية العلمية في هذا المجال، فيما يركز المحور الثالث على رقمنة عدد من الوحدات المعرفية الخاصة بالتكوين، سواء الحضوري أو عن بعد، لفائدة الطلبة والمهنيين في مجالي العمل والتواصل الاجتماعي.

وأشار رئيس جامعة ابن طفيل إلى أن هذه المبادرات تجسد حرص الجامعة على مواكبة الأوراش الاجتماعية الوطنية، من خلال توفير تكوين أكاديمي حديث وتطوير أدوات بيداغوجية تواكب التحولات التي يشهدها قطاع العمل الاجتماعي بالمغرب.

وقد تضمن البرنامج تقديم المعجم، إلى جانب عرض حول مسالك المساعدة الاجتماعية، قبل أن يختتم المشاركون فعاليات اليوم بزيارة إلى مركز الابتكار البيداغوجي والرقمي بجامعة ابن طفيل.

ويجسد تنظيم هذا اللقاء حرص مختلف الشركاء على ترسيخ التعاون المؤسساتي وتوحيد الجهود في المجال الاجتماعي، بما يعزز التكامل بين الجامعة ومحيطها المؤسساتي، ويكرس دور البحث العلمي في مواكبة برامج التنمية الاجتماعية ودعم المبادرات الرامية إلى الارتقاء بأوضاع الأسرة والفئات المستهدفة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...