أظهرت دراسة علمية حديثة أن الجمع بين الكركمين، المركب النشط في الكركم، وفيتامين D قد يساعد في الحد من تدهور الغضروف المفصلي لدى المصابين بالتهاب المفاصل، ما يفتح المجال أمام خيارات داعمة للحفاظ على صحة المفاصل.
واعتمد الباحثون في الدراسة على نموذج تجريبي شمل 30 فأرًا، جرى تحفيز إصابتها بالتهاب المفاصل، ثم تقسيمها إلى أربع مجموعات على مدى 12 أسبوعًا. تلقت المجموعة الأولى فيتامين D، بينما حصلت الثانية على الكركمين، وتناولت الثالثة مزيجًا من المادتين، في حين لم تتلق المجموعة الرابعة أي مكملات.
وخلال فترة التجربة، راقب العلماء مؤشرات عدة، من بينها درجة تورم الركبة، والقدرة على تحمل الوزن، وحالة الغضروف، إضافة إلى مستويات الالتهاب داخل المفصل، بهدف تقييم تأثير كل علاج على تطور المرض.

وأظهرت النتائج أن الكركمين وفيتامين D، عند استخدام كل منهما بشكل منفصل، ساهما في تقليل التورم وإبطاء تآكل الغضروف وتحسين قدرة الحيوانات على استخدام الطرف المصاب. إلا أن التأثير الأقوى سُجل لدى المجموعة التي تلقت المادتين معًا، حيث تحسن سُمك الغضروف بشكل ملحوظ، وانخفضت نسبة تلفه إلى نحو الثلث مقارنة بالمجموعة التي لم تحصل على أي علاج.
كما بينت الدراسة أن الجمع بين الكركمين وفيتامين D ساعد على خفض مستويات عدد من المؤشرات المرتبطة بالالتهاب، إلى جانب تعزيز مضادات الأكسدة الطبيعية في الجسم، وهو ما وفر حماية إضافية للمفاصل من الالتهاب والإجهاد التأكسدي.
ويشير الباحثون إلى أن الكركمين يُعرف بخصائصه المضادة للالتهابات والداعمة للمناعة، كما تربطه دراسات بتحسين بعض المؤشرات الصحية المرتبطة بالإجهاد التأكسدي. أما فيتامين D، فيُعد عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة العظام والعضلات والجهاز العصبي، فضلاً عن دوره في دعم صحة القلب والأوعية الدموية، فيما تربط بعض الأبحاث نقصه بزيادة خطر الإصابة ببعض الاضطرابات الوعائية.

