حذرت دراسة حديثة أجراها باحثون في المستشفى المركزي بتايوان في الصين من تأثير بعض العادات اليومية على تكرار نوبات الصداع النصفي، مؤكدة أن تعديل بعض السلوكيات قد يساهم بشكل كبير في تقليل عدد النوبات وتحسين السيطرة عليها.
وأظهرت نتائج الدراسة أن الإفراط في استخدام الهواتف الذكية يعد من أبرز العوامل المحفزة للصداع النصفي، إذ إن الوهج المنبعث من الشاشات قد يسهم في إثارة النوبات، كما أن الاستخدام المطول للهاتف يؤدي إلى توتر عضلات الرقبة والكتفين، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالصداع. إضافة إلى ذلك، يؤثر هذا السلوك سلبا على جودة النوم ويزيد من الشعور بالنعاس خلال النهار.
وفي ما يتعلق بالنظام الغذائي، كشفت الدراسة أن الإفراط في تناول لحوم الدواجن قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بالصداع النصفي، في حين أن تناول القهوة والأسماك الدهنية، مثل الماكريل والتونة، قد يساهم في تقليل هذا الخطر وخفض وتيرة النوبات.
وأكدت بيبا كولتر، مديرة جمعية The Migraine Trust، أن مراقبة العادات اليومية وتعديلها تمثل خطوة أساسية في التحكم بالصداع النصفي. وأوصت بأخذ فترات راحة منتظمة أثناء استخدام الشاشات، وضبط سطوعها وحجم الخط، إلى جانب الحفاظ على وضعية جلوس سليمة لتقليل التوتر العضلي.
كما دعت إلى تحديد العوامل المختلفة التي قد تؤدي إلى تحفيز النوبات، مثل التوتر، وانخفاض مستوى السكر في الدم، والإفراط في استهلاك الكافيين، مشيرة إلى أن فهم هذه المحفزات يساعد على تقليل تكرار نوبات الصداع النصفي.
وخلصت الدراسة إلى أن التعرف على المحفزات الخاصة بكل شخص يعد من أكثر الوسائل فاعلية للسيطرة على الصداع النصفي، مؤكدة أن اتباع نمط حياة صحي واعتماد عادات يومية سليمة يشكلان عاملا أساسيا في التخفيف من شدة النوبات والحد من تكرارها.
