وهبي يكشف دوافع منع المحامين من تحرير العقود العقارية للأراضي السلالية

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن توجه نحو إعادة تنظيم عملية تحرير العقود العقارية، مبرزا أن الهدف هو الحد من التلاعبات التي طالت بعض عمليات تفويت العقارات، خصوصا المرتبطة بالأراضي السلالية وأراضي الجموع.

وأوضح وهبي، خلال اجتماع لجنة العدل والتشريع بمجلس المستشارين، أن هذا القرار جاء بعد توصل الوزارة بشكايات من وزارة الداخلية بشأن حالات بيع عقارات بطرق غير قانونية، مشيرا إلى أن بعض العقود كانت تُنجز في ظروف تثير شبهات، حيث يقتصر دور بعض المتدخلين على المصادقة الشكلية دون التأكد من صحة الملكية والصفة القانونية للبائع.

وأكد وزير العدل أن الإشكال لا يكمن في مبدأ تحرير العقود، وإنما في ضرورة التحقق من أن صاحب العقد يملك فعلا الحق في التصرف وأن المعطيات الواردة في الوثائق صحيحة، محذرا من عمليات نصب استهدفت مواطنين اقتنوا عقارات اعتمادا على عقود تبين لاحقا أنها غير سليمة.

وأشار وهبي إلى وجود حوالي 70 ملفا معروضا أمام النيابة العامة تتعلق بهذه القضايا، موضحا أن عددا من المحامين تمت متابعتهم قضائيا، فيما توجد ملفات أخرى قيد البحث.

كما تطرق الوزير إلى حالات اكتُشفت فيها عمليات بيع لأراضٍ شاسعة اعتمادا على وثائق قديمة لا تثبت الملكية، مبرزا أن بعض الملفات كشفت عن تعقيدات كبيرة في مسار إعداد العقود والمصادقة عليها.

وشدد وهبي على أن تعديل النصوص القانونية يهدف إلى حماية أملاك الدولة والجماعات الترابية والأراضي السلالية من التفويت غير المشروع، مع تحديد مسؤولية كل طرف متدخل في عملية التعاقد بشكل واضح، وضمان حماية المواطنين من الوقوع ضحية عمليات احتيال عقارية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...