كشفت دراسة أجرتها جامعة “ويك فورست” أن مئات تطبيقات الذكاء الاصطناعي المتوفرة على متجر “آبل” قد تشكل تهديداً حقيقياً لخصوصية المستخدمين، بعدما أظهر تحليل شمل 444 تطبيقاً يعتمد على النماذج اللغوية الكبيرة (LLM) وجود ثغرات أمنية في 282 تطبيقاً منها.
وتتراوح هذه الثغرات بين ضعف في حماية بيانات الاعتماد وأخطاء في أنظمة الوصول الداخلية، ما قد يفتح الباب أمام تسريب بيانات شخصية حساسة، من بينها الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني وسجلات المحادثات.
وتسلط نتائج الدراسة الضوء على تحديات أمنية متزايدة في ظل الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، التي سجلت نحو 17 مليار عملية تحميل خلال عام 2025. ولم تعد المخاطر مقتصرة على فئة محددة من التطبيقات، بل امتدت إلى تطبيقات الإنتاجية والترفيه، فضلاً عن تطبيقات الصحة واللياقة البدنية التي سجلت أعلى معدلات تسريب للبيانات.
وأشارت مبادرة “Firehound” إلى أن 196 تطبيقاً من بين التطبيقات التي خضعت للدراسة تمثل تهديداً أمنياً مباشراً، ما يعكس الصعوبات التي يواجهها المطورون في تأمين خدمات الذكاء الاصطناعي ودمجها بصورة آمنة وفعالة.
وتعد هذه النتائج بمثابة جرس إنذار للمستخدمين، إذ تؤكد أهمية توخي الحذر عند تنزيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي غير المعروفة، وتجنب مشاركة المعلومات الحساسة عبرها.
كما أبرزت الدراسة الحاجة إلى اعتماد معايير أمنية أكثر صرامة عند مراجعة التطبيقات قبل طرحها للمستخدمين، خاصة بعدما أظهرت المتابعات أن معظم المطورين لم يعالجوا الثغرات المكتشفة حتى بعد إشعارهم بها رسمياً، الأمر الذي يجعل التحقق من موثوقية التطبيقات مسؤولية مشتركة، يتحمل المستخدم جزءاً مهماً منها.
