تواصل أسعار اللحوم الحمراء بالمغرب تسجيل مستويات مرتفعة، بعدما تجاوزت عتبات غير مسبوقة في أسواق الجملة ونقط البيع بالتقسيط، وسط استمرار الضغط على العرض المحلي وارتفاع كلفة الإنتاج والاستيراد.
وحسب معطيات صادرة عن مهنيين في القطاع، فإن سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الأبقار بأسواق الجملة يتراوح حاليا بين 105 و110 دراهم، فيما تتراوح أسعار لحوم الأغنام ما بين 140 و150 درهما للكيلوغرام، قبل أن تعرف زيادات إضافية عند وصولها إلى المستهلك النهائي.
ويرجع الفاعلون هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، من بينها تراجع الإنتاج المحلي، وتزايد الاعتماد على اللحوم المستوردة لتغطية النقص المسجل في السوق، إضافة إلى ارتفاع مصاريف النقل والشحن وتكاليف تربية الماشية، وهي عوامل تنعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية.
وأكد مهنيون أن السوق الوطنية باتت تعتمد بشكل أكبر على الواردات، خاصة اللحوم القادمة من البرازيل، بهدف سد جزء من الخصاص، مشيرين إلى أن توازن العرض والطلب يبقى المحدد الرئيسي لمسار الأسعار.
وفي السياق ذاته، دعا المتدخلون إلى تنويع مصادر الاستيراد، موضحين أن ضخ كميات كبيرة من اللحوم المستوردة في فترات سابقة لم يساهم بالشكل المنتظر في خفض الأسعار، بسبب استمرار عوامل أخرى مرتبطة بتكاليف الإنتاج والتوزيع.
وعلى مستوى البيع بالتقسيط، أوضح المهنيون أن أسعار لحم الأغنام تتراوح حاليا بين 180 و200 درهم للكيلوغرام، في حين يبلغ سعر بعض أنواع لحم الأبقار حوالي 150 درهما، بينما تصل أسعار القطع الممتازة، مثل الفيليه والكوتليت، إلى ما بين 190 و200 درهم للكيلوغرام.
ويرى الفاعلون أن استمرار هذا الوضع يؤثر على المستهلكين بسبب تراجع القدرة الشرائية، كما ينعكس على نشاط الجزارين والمهنيين نتيجة انخفاض الإقبال على اقتناء اللحوم رغم محدودية الكميات المتوفرة في الأسواق.
