واصل المغرب تعزيز مكانته في مجال الطاقة الكهرومائية، بعدما تمكن من بناء منظومة متطورة تتيح قدرة إنتاجية إجمالية تقارب 2120 ميغاواط، مع معدل إنتاج سنوي يصل إلى نحو 2500 جيغاواط/ساعة، ما يعكس حجم الجهود والاستثمارات الموجهة لتطوير هذا القطاع الحيوي.
وأبرزت منصة “الما ديالنا” أن الطاقة الكهرومائية أصبحت أحد المكونات الرئيسية للمزيج الطاقي الوطني، بالنظر إلى اعتمادها على استغلال الموارد المائية المتاحة لإنتاج كهرباء نظيفة وصديقة للبيئة، بما ينسجم مع أهداف المملكة في مجال الانتقال الطاقي وخفض الانبعاثات الكربونية.
ويعتمد هذا النموذج على شبكة متكاملة من السدود والمنشآت المائية المنتشرة عبر مختلف جهات المملكة، والتي لا تقتصر أدوارها على تعبئة الموارد المائية، بل تساهم أيضاً في دعم النشاط الاقتصادي وتعزيز التنمية المجالية.
كما أشارت المنصة إلى أن التوزيع المتوازن للمحطات الكهرومائية عبر الأحواض المائية الكبرى يضمن استغلالاً أكثر فعالية للموارد المتاحة، ويوفر دعماً مهماً للشبكة الكهربائية الوطنية، خصوصاً خلال فترات ارتفاع الطلب على الطاقة أو المواسم التي تعرف وفرة في التساقطات.
ويأتي هذا التطور في إطار التوجهات الاستراتيجية للمغرب الرامية إلى توسيع حصة الطاقات المتجددة وتعزيز الأمن الطاقي، حيث يعكس بلوغ قدرة إنتاجية تناهز 2120 ميغاواط نجاح المملكة في توظيف مواردها المائية لخدمة التنمية المستدامة وتقوية استقلاليتها الطاقية.
وأكدت منصة “الما ديالنا” أن القطاع الكهرومائي بالمغرب يواصل تحقيق تقدم مطرد، مدعوماً باستثمارات متواصلة ومشاريع بنيوية كبرى، ما يعزز موقع المملكة كواحدة من الدول الرائدة إقليمياً في مجال استثمار الموارد المائية لإنتاج الطاقة النظيفة.
