حذر خبراء في الأمن السيبراني من المخاطر المتزايدة المرتبطة بنشر صور “السيلفي” على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن بعض الصور قد تتحول إلى مصدر ثمين للبيانات البيومترية التي يمكن استغلالها من قبل القراصنة والمجرمين.
وأوضح مختصون أن التطور الكبير الذي عرفته تقنيات الذكاء الاصطناعي وبرامج معالجة الصور بات يتيح استخراج تفاصيل دقيقة لبصمات الأصابع من الصور عالية الجودة، خاصة تلك الملتقطة من مسافات قريبة والتي تظهر فيها اليد أو الأصابع بشكل واضح أمام عدسة الكاميرا.
وأشار الخبراء إلى أن بعض الوضعيات الشائعة أثناء التقاط الصور، مثل إشارة النصر أو إبراز الأصابع بالقرب من الوجه، قد تمنح البرامج المتطورة إمكانية إعادة بناء البصمات بدقة كبيرة، ما يفتح الباب أمام محاولات استغلالها في اختراق أنظمة تعتمد على التحقق البيومتري.
وتحدثت تقارير متخصصة عن حالات تم خلالها استخدام صور منشورة على الإنترنت للحصول على معلومات بيومترية لأشخاص، في محاولات للوصول إلى ممتلكاتهم أو تجاوز أنظمة الحماية المعتمدة على البصمة.
وأكد المختصون أن خطورة هذا النوع من المعطيات تكمن في كونها غير قابلة للتغيير، بخلاف كلمات المرور التي يمكن استبدالها بسهولة عند تعرضها للاختراق، إذ تبقى البصمة وملامح الوجه بيانات شخصية دائمة مرتبطة بصاحبها مدى الحياة.
ولهذا السبب، ينصح خبراء الأمن الرقمي بتجنب نشر الصور التي تظهر تفاصيل الأصابع بشكل واضح، مع اعتماد أدوات التمويه أو التعديل عند مشاركة الصور عبر المنصات الرقمية، حفاظاً على الخصوصية والحد من مخاطر الاستغلال الإلكتروني.
