التغير المناخي يرفع وفيات موجة الحر الأخيرة إلى مستويات غير مسبوقة

كشفت دراسة علمية حديثة أن موجة الحر الشديدة التي اجتاحت أوروبا في أواخر يونيو وحتى مطلع يوليو الجاري، تسببت في ارتفاع كبير في أعداد الوفيات الناتجة عن ارتفاع درجات الحرارة، لا سيما في كبريات المدن الأوروبية، حيث سُجلت زيادة بثلاثة أضعاف مقارنة بالسنوات الماضية.

البحث الذي أجرته فرق علمية من المملكة المتحدة والدنمارك وهولندا وسويسرا، تناول بيانات الطقس والتأثيرات الصحية في 12 مدينة أوروبية بين 23 يونيو و2 يوليو، وخلص إلى أن قرابة 2300 شخص فقدوا حياتهم نتيجة موجة الحر، معظمهم من كبار السن. وأوضح الباحثون أن نحو 1500 من هذه الوفيات، أي ما يعادل ثلثي العدد، يُعزى بشكل مباشر إلى التغير المناخي.

وأشارت الدراسة إلى أن 88% من الضحايا كانوا ممن تجاوزوا سن 65 عامًا، وهو ما يسلط الضوء على المخاطر الكبيرة التي تهدد الفئات الهشة صحيًا في ظل ارتفاع درجات الحرارة، التي تخطت حاجز 40 درجة مئوية في بعض المناطق، وهو مستوى نادر في هذه البلدان.

وأكدت النتائج أن موجة الحر الأخيرة كانت مدمّرة على نحو خاص بالنسبة لكبار السن وذوي الأمراض المزمنة، الذين يُعدّون من أكثر الفئات عُرضة للتأثر بالمناخ القاسي. كما دعت الدراسة إلى ضرورة التحرك العاجل لوضع خطط تأهب صحية ومناخية قبل أن تتحول هذه الظواهر الجوية القاتلة إلى واقع موسمي معتاد.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...