أعطت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية دفعة جديدة للتعليم الأولي على مستوى إقليم ورزازات، لاسيما في الوسط القروي.
وتم إنجاز العديد من المشاريع الاجتماعية والتربوية لفائدة أطفال الإقليم بحيث ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، في مرحلتها الثالثة، في تعزيز العرض التعليمي ما قبل المدرسي لفائدة الأطفال والأجيال الصاعدة وتحسين جودة التعليم في الإقليم.
وفي هذا الصدد، قال السيد يوسف بوراس، المدير الإقليمي للتربية الوطنية بورزازات، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن محور التعليم الأولي يعد المحور الأساس فيما يخص برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأضاف أن الإقليم شهد، منذ انطلاق المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى حدود اليوم، إحداث 43 وحدة للتعليم الأولي، بمختلف الجماعات الترابية، وذلك بهدف تشجيع التمدرس، لاسيما في العالم القروي، في إطار البرنامج الرابع المتعلق بـ “الدفع بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة”.
وأوضح أن هذه الفضاءات يتم تسييرها وتجهيزها بشراكة مع المؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي، مشيرا إلى أن عدد الفضاءات الإجمالية سيصل مع استكمال برنامج 2021 إلى 391 فضاء للتعليم الأولي ذي جودة على صعيد المديرية الإقليمية لورزازات، مما سيمكن من تحقيق نسبة 90 في المائة من التمدرس بالتعليم الأولي ذي جودة.
وأبرز أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية خصصت اعتمادات كبيرة لاقتناء مجموعة من اللوازم والوسائل التعليمية الضرورية لفضاءات التعليم الأولي، مذكرا بأن المديرية تعمل على تجويد التعلمات داخل هذه الفضاءات، إذ تشتغل بتنسيق مع جمعيات المجتمع المدني (13 جمعية) التي تسهر على تسيير 84 فضاء مجهزا لاستقبال هذه الفئة من الأجيال الصاعدة.
من جهته، أبرز المسؤول الإقليمي للمؤسسة المغربية للنهوض بالتعليم الأولي بورزازات، السيد زكرياء سهيل، في تصريح مماثل، المزايا التي يتيحها التعليم الأولي من حيث انبثاق شخصية الطفل ومكافحة الهدر المدرسي، وذلك في إطار شراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وأشار إلى أن المؤسسة المغربية تبنت مشاريع تروم إحداث مجموعة من الوحدات بالإقليم في إطار البرنامج الوطني لتعميم التعليم الأولي، بغية الاستثمار في الرأسمال البشري بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
من جانبها، أبرزت السيدة عزيزة بدر، وهي مربية بورزازات، الدور الذي تضطلع به برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في النهوض بالتعليم الأولي، ومن أجل الرفع من جودة التعلمات والحرص على سلامة الأطفال وراحتهم باعتبار التعليم الأولي الركيزة الأساسية للالتحاق بالتعليم الأساسي.
وبحسب معطيات لقسم العمل الاجتماعي بإقليم ورزازات، فقد تم رصد غلاف مالي بقيمة 37 مليون و350 ألف درهم لدعم قطاع التعليم الأولي في الإقليم، ضمنه مبلغ 10 ملايين درهم و50 ألف درهم لبناء 43 وحدة بمجموع جماعات الإقليم.
ورصد مبلغ 27 مليون و300 ألف درهم لبناء 118 وحدة برسم سنة 2021 دون احتساب كلفة التجهيز وتحمل أجور المربيين والمربيات في طور الانجاز، إذ بلغ عدد المستفيدين من خدمات هذه الوحدات 4950 طفل وطفلة.


