يستعد المغرب لإطلاق مرحلة جديدة في تدبير موارده المائية، من خلال الشروع في إنجاز جيل حديث من محطات تحلية مياه البحر ابتداءً من سنة 2027، في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز الأمن المائي ومواجهة تحديات الندرة.
وفي هذا السياق، أوضح وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن المملكة تواصل تنزيل مخطط متكامل يرتكز على توسيع مشاريع التحلية، وتطوير منظومة السدود، إلى جانب تعزيز الربط بين الأحواض المائية وتثمين المياه العادمة عبر إعادة استعمالها.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق محطتين جديدتين، الأولى بمدينة طنجة بطاقة إنتاجية تصل إلى 150 مليون متر مكعب، والثانية بجهة جهة الشرق بقدرة تصل إلى 300 مليون متر مكعب، ما سيساهم في دعم العرض المائي على الصعيد الوطني.
كما كشف أن مشاريع أخرى سترى النور ابتداءً من سنة 2027، من بينها محطة سوس ماسة بمدينة تزنيت، إضافة إلى محطة كلميم، التي يُنتظر أن تبلغ طاقتها نحو 100 مليون متر مكعب، في خطوة تهدف إلى تعزيز التوازن في توزيع الموارد المائية.
وأكد الوزير أن هذه الدينامية تندرج ضمن مقاربة شمولية تقوم على تنسيق مختلف مصادر المياه، من سدود وتحلية وربط بين الأحواض، إلى جانب إعادة تدوير المياه، بما يضمن تدبيراً أكثر نجاعة واستدامة للموارد المائية.
وعلى صعيد العالم القروي، أبرز المسؤول ذاته أن الحكومة تواصل تنفيذ برنامج خاص لتقليص الفوارق المجالية، عبر تحسين البنيات التحتية الطرقية، حيث تم إنجاز نحو 1000 كيلومتر من الطرق، إلى جانب مشاريع صيانة وتأهيل الطرق القروية بشراكة مع الجهات، بهدف فك العزلة وتعزيز التنمية المحلية.

