العالم24 تعلن تضامنها الكامل مع صحافية “شوف تيفي” فاطمة الزهراء وتدين الاعتداء الذي طالها أثناء أداء واجبها المهني
في واقعة خطيرة تثير الكثير من القلق والاستنكار داخل الأوساط الإعلامية، تعرضت صحافية جريدة “شوف تيفي” فاطمة الزهراء لاعتداء لفظي وجسدي أثناء مزاولتها لمهامها المهنية بمنطقة بوسكورة التابعة لعمالة إقليم النواصر، وذلك خلال إنجازها لتغطية ميدانية تتعلق بشبهات خروقات في قطاع التعمير.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن الصحافية كانت بصدد تتبع ملف يهم الرأي العام المحلي، بناءً على شكايات ومعطيات توصلت بها من مواطنين، قبل أن تواجه مضايقات وسلوكات عدائية ومحاولات للترهيب والمنع من استكمال مهمتها الإعلامية، في سلوك مرفوض يمس بحرية الصحافة ويستهدف حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة.
وقد زاد من خطورة الواقعة ما تم توثيقه من خلال الفيديو الذي جرى تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، والذي أظهر بشكل واضح جانباً من الأحداث التي رافقت الحادث، وما تعرضت له الصحافية أثناء أدائها لواجبها المهني. وقد خلفت المشاهد المتداولة موجة واسعة من الاستنكار والتضامن داخل الأوساط الإعلامية والحقوقية، باعتبار أن ما حدث يشكل مساساً غير مقبول بحرية العمل الصحافي وبحق الإعلاميين في ممارسة مهامهم في ظروف آمنة تحترم القانون والمؤسسات.
إن الاعتداء على الصحافيين أثناء أداء واجبهم المهني لا يمكن اعتباره استهدافاً لشخص بعينه فقط، بل يشكل اعتداءً مباشراً على حرية التعبير وعلى الدور الرقابي الذي تضطلع به الصحافة في خدمة المجتمع، كما يمس بأحد أهم المكتسبات الدستورية التي تضمن للإعلام حق البحث والتقصي ونقل الحقائق للرأي العام بكل استقلالية ومسؤولية.
وإذ تعلن جريدة “العالم24” تضامنها الكامل واللامشروط مع الزميلة فاطمة الزهراء، فإنها تدين بأشد العبارات كل أشكال العنف أو الترهيب أو التضييق التي قد يتعرض لها الصحافيون أثناء مزاولتهم لمهامهم المهنية، وتؤكد أن اللجوء إلى التهديد أو الاعتداء لن يكون أبداً بديلاً عن الاحتكام إلى القانون والمؤسسات.
كما تدعو الجريدة الجهات المختصة إلى فتح تحقيق جدي وشامل في هذه الواقعة، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه، بما يضمن حماية الصحافيين وصون كرامتهم وسلامتهم أثناء أداء رسالتهم الإعلامية، ويكرس مبدأ عدم الإفلات من العقاب.
وتجدد “العالم24” تأكيدها أن حماية الصحافة ليست امتيازاً لفئة مهنية بعينها، بل هي ركيزة أساسية من ركائز دولة الحق والقانون، وضمانة حقيقية لحق المواطنين في الوصول إلى المعلومة ومعرفة الحقيقة. فكل اعتداء على صحافي أثناء أداء واجبه المهني هو اعتداء على حرية الإعلام وعلى حق المجتمع بأسره في إعلام حر ومستقل ومسؤول.
