أعرب المغرب ورواندا عن إرادتهما في إضفاء دينامية جديدة على تعاونهما في المجال البرلماني من خلال تعزيز آليات الحوار والتشاور بين المؤسستين التشريعيتين.
وتم التعبير عن هاته الإرادة خلال مباحثات أجراها السيد محمد التويمي بن جلون، نائب رئيس مجلس النواب، مع كل من السيدة دوناتيل موكاباليسا، رئيسة مجلس النواب الرواندي، والسيدة نيارا سفاري إيسبيرانس، نائبة رئيس مجلس الشيوخ الرواندي، وذلك على هامش أشغال الدورة الـ12 لمؤتمر رؤساء المجالس التشريعية ورؤساء الشعب البرلمانية التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، المنعقدة ما بين 25 و28 ماي الجاري بالعاصمة كيغالي.
وخلال اللقاء الأول الذي جمعه مع السيدة موكاباليسا، جدد السيد التويمي بن جلون حرص مجلس النواب على أهمية إعطاء دفعة جديدة للتعاون البرلماني بين البلدين من خلال دعم آليات الحوار والتشاور بين المؤسستين التشريعيتين، وذلك عبر التوقيع على مذكرة التفاهم وتأسيس مجموعة صداقة برلمانية مغربية رواندية، بغية إرساء شراكة قوية، عبر تبادل الخبرات، وتقاسم التجارب، وتكثيف التنسيق والتشاور في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
واغتنم السيد التويمي، هذه المناسبة، للتنويه بمستوى علاقات الصداقة والتعاون التي تجمع بين المغرب ورواندا، والتي عرفت دينامية خاصة، بعد الزيارة التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى جمهورية رواندا في أكتوبر 2016، وكذا زيارة الرئيس الرواندي السيد بول كاغامي، للمغرب في يونيو من السنة ذاتها، والتي مكنت من فتح آفاق واعدة وسبل جديدة للارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية للبلدين في جميع الميادين، خصوصا وأن قائدي البلدين تجمعهما نفس الرؤية الطموحة بخصوص تنمية إفريقيا وتعزيز التعاون جنوب – جنوب. كما أشاد بالتحول الديمقراطي الذي تعرفه جمهورية رواندا، مبرزا الدور المتميز والفعال لهذا البلد الصديق على الصعيدين الإقليمي والقاري في تحقيق الاندماج الافريقي، وتشبثها باستتباب الأمن والسلم والاستقرار في إفريقيا.
وأثنى أيضا بالحضور المتميز للمرأة الرواندية في البرلمان ومكانتها والدور الريادي الذي تلعبه في المجتمع وفي مواقع صنع القرار.
وثمن نائب رئيس مجلس النواب موقف جمهورية رواندا الداعم لاستعادة المملكة المغربية مكانها الطبيعي والشرعي داخل الاتحاد الإفريقي، حيث أكد على أن ارتباط المملكة بقارتها الإفريقية نابع من قناعة عميقة بمستقبل إفريقيا، وهو الدافع لترافعها في المحافل الدولية على كل قضاياها النبيلة والعادلة في مواجهة الصراعات والإرهاب والتطرف وكل أنواع التهديدات.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، نوه السيد التويمي بن جلون بموقف جمهورية رواندا بشأن قضية الوحدة الترابية والسيادة الوطنية للمملكة المغربية على كل أقاليمها. ومن جهتها، أكدت رئيسة مجلس النواب الرواندي على أهمية الإرادة السياسية وتطابق وجهات نظر قائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس بول كاغامي، بخصوص التنمية في جميع تجلياتها على صعيد البلدين، وإرساء شراكة استراتيجية متجددة ونموذجية جنوب – جنوب، تستجيب لتطلعات البلدين والشعبين الصديقين.
وشددت السيدة موكاباليسا على أهمية التعاون البرلماني بين المؤسستين التشريعيتين، ودوره في تعزيز وتعميق العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدة على أهمية تشكيل مجموعة للصداقة البرلمانية، وموجهة في نفس السياق الدعوة لرئيس مجلس النواب من أجل القيام بزيارة عمل لرواندا لإتمام التوقيع على مذكرة للتفاهم بين المجلسين.
ومن جهة أخرى، تمحورت مباحثات السيد التويمي مع نائبة رئيس مجلس الشيوخ الرواندي السيدة نيارا سفاري إيسبيرانس، حول سبل الارتقاء بالعلاقات الثنائية والمضي قدما في مزيد من التنسيق والتعاون بين المجلسين ومواكبة البرلمانيين لكل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين في مختلف القطاعات. وحضر هذين اللقاءين سفير المغرب بكيغالي السيد يوسف إيماني.
يذكر بأن السيد محمد التويمي بن جلون مثل المغرب في أشغال الدورة الـ 12 لمؤتمر رؤساء المجالس التشريعية ورؤساء الشعب البرلمانية التابعة للجمعية البرلمانية للفرنكوفونية، التي شارك فيها فيه نحو 90 مشاركا يمثلون أعضاء البرلمانات الإفريقية المنضوية في الجمعية البرلمانية للفرنكوفونية. وانكب هذا المؤتمر، الذي يأتي في سياق دولي مقترن بالتصدي لجائحة كوفيد -19، العديد من النقط المهمة والمتعلقة أساسا بالأوضاع السياسية والاجتماعية والصحية في البلدان الناطقة بالفرنسية، إلى جانب دور اللجنة البرلمانية المشتركة ” G5 الساحل” في مواصلة العمل على استباب الأمن والسلم في دول الساحل.
