صدر حديثا في البرازيل كتاب بعنوان “البرازيل-المغرب: رؤية استراتيجية حول جنوب الأطلسي”، يقدم قراءة علمية لأوجه الترابط الاقتصادي بين ركيزتين للتعاون في الجنوب الأطلسي.
ويقدم الكتاب، الذي ألفه ألتير دي سوزا مايا الأكاديمي والخبير في الاقتصاد والعلاقات الدولية، تحليلا مفصلا للأحداث الرئيسية وأوجه القصور في المبادلات التجارية جنوب المحيط الأطلسي، كما يقترح بدائلا حيث يمكن للمغرب والبرازيل أن يكونا الفاعلين الرئيسيين.
وأكد مؤلف الكتاب، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش فعاليات “سيارا غلوبال” وهو منتدى تم تنظيمه في فورتاليزا عاصمة ولاية سيارا (شمال شرق) يهدف إلى تعزيز تكامل الشمال الشرقي البرازيلي في المجالات الاستراتيجية للتجارة الدولية، أن كتاب “البرازيل المغرب – رؤية استراتيجية حول جنوب الأطلسي ” سي ترجم إلى الفرنسية والإنجليزية قبل عرضه بالمغرب في النصف الأول من العام المقبل.
وأوضح أن الهدف الرئيسي من هذا الكتاب هو “الاسهام في تعزيز المبادلات بين الفاعلين البرازيليين والأفارقة وخاصة المغاربة”.
وحسب الكاتب فإنه بإمكان البرازيل والمغرب “أن يصبحا شريكين كبيرين لخدمة كل إفريقيا، وذلك بفضل البنيات التحتية المهمة التي تزخر بها المملكة، وخصوصا ميناء الداخلة المستقبلي الذي يتم تشيده”.
وأضاف أن “المغرب منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي أصبح بوابة رئيسية لقارة إفريقيا بأسرها وخاصة شمال وغرب القارة” ، مبرزا أن المملكة تستطيع، عبر ميناء الداخلة، أن تعزز موقعها كمحور رئيسي يربط بين أمريكا الجنوبية وغرب وشمال إفريقيا.
وأوضح الأكاديمي أن “البرازيل والمغرب يمكنهما أن يصبحا شريكين كبيرين من خلال هذا التقارب التجاري بين القاريتين، وذلك نظرا الى الريادة التي يتمتعان بها في محيطهما”.
وتابع أن هذا المؤلف الصادر باللغة البرتغالية أنه ” مع تدفق تجاري يتجاوز تريليون دولار سنويا، فإنه ينبغي التركيز أكثر على مسألة الأمن في جنوب الأطلسي”.
وأشار إلى أن “حجم التبادل التجاري بين أمريكا الجنوبية وإفريقيا، الذي يظل في مستوى أقل من 3 بالمائة من إجمالي ما تم تداوله من قبل هذين القطبين القاريين مع بقية دول العالم، لا يرق الى مستوى التطلعات بالنظر الى تاريخنا وروابطنا الثقافية وماضينا المشترك”.
وجاء في هذا الاصدار أن اتساع رقعة القرصنة والجريمة وتهريب المخدرات والأسلحة في جنوب الأطلسي تشكل رغم ذلك حقيقة وتهديدا ليس فقط للتجارة الدولية الإفريقية بل أيضا للتجارة مع أمريكا الجنوبية والمبادلات الدولية.
وأكد لدي سوزا مايا أن الأمر يتعلق ب”مؤلف مرجعي، فهو كتاب إرشادي لجميع المهتمين بالعلاقات الاقتصادية الدولية، وخاصة المهتمين بالعلاقات البرازيلية- الإفريقية، فهو عمل يحلل ويقترح حلولا من أجل إرساء علاقات وثيقة بين البلدان المطلة على جنوب الأطلسي”
ويعد ” سيارا غلوبال” منتدى يهدف إلى تعزيز علاقات شمال- شرق البرازيل مع العالم، وتوسيع وتعزيز مشاركة المقاولات البرازيلية الصغيرة والمتوسطة في السوق الدولية، علاوة على جذب الاستثمار وتعزيز الاقتصاد الإبداعي والتحول الطاقي والاقتصادي.
