موجة حر غير مسبوقة تربك احتفالات الذكرى الـ250 للاستقلال بالولايات المتحدة

 

تشهد مناطق واسعة من الساحل الشرقي للولايات المتحدة موجة حر غير مسبوقة منذ أيام، مع ارتفاع درجات الحرارة المحسوسة إلى أكثر من 45 درجة مئوية في بعض المدن، ما فرض تعديلات على عدد من الفعاليات المبرمجة بمناسبة الاحتفال بالذكرى الـ250 لاستقلال البلاد.

وأعلن منظمو “معرض الولايات الأمريكي الكبير”، المقام في العاصمة واشنطن، تعليق أنشطته مؤقتاً يوم الجمعة إلى غاية الساعة الخامسة مساءً بالتوقيت المحلي، بسبب الظروف الجوية القاسية التي تهدد سلامة الزوار والمشاركين.

وأكدت منظمة “Freedom 250″، المشرفة على الحدث، أن قرار الإغلاق جاء حرصاً على حماية الحضور والمتطوعين والفنانين والعاملين، في ظل استمرار موجة الحر وارتفاع مؤشرات الحرارة إلى مستويات خطيرة.

كما ألقت الأحوال الجوية بظلالها على برنامج الاحتفالات الرسمية، إذ بات من المرجح تأجيل عدد من الأنشطة، من بينها الحفل الموسيقي المقرر أمام مبنى الكابيتول، فضلاً عن تأخير فتح بعض الفضاءات المخصصة لاستقبال الجمهور.

وسجلت واشنطن وبوسطن، الخميس، درجات حرارة قياسية لم تُسجل من قبل في مثل هذا الوقت من شهر يوليوز، بينما لم تشهد ساعات الليل سوى انخفاض طفيف، ما زاد من وطأة الأجواء الحارة.

وحذرت السلطات الأمريكية السكان من مخاطر التعرض المباشر للحرارة، خاصة مع ارتفاع نسبة الرطوبة، إذ يُتوقع أن تبلغ الحرارة المحسوسة نحو 40 درجة مئوية في بوسطن وفيلادلفيا، وتصل إلى حوالي 45 درجة في العاصمة واشنطن.

من جهتها، نبهت هيئة الأرصاد الجوية في نيويورك إلى أن هذه الظروف قد تشكل خطراً حقيقياً على الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم وسائل تبريد مناسبة أو لا يحافظون على ترطيب أجسامهم بشكل كافٍ، فيما أعلن عمدة المدينة، زهران ممداني، أن الحرارة المحسوسة قد تبلغ نحو 46 درجة مئوية خلال ذروة الموجة.

ويتوقع خبراء الطقس استمرار هذه الأجواء خلال اليومين المقبلين، مع إمكانية تسجيل أرقام قياسية جديدة، في وقت قد تؤثر فيه موجة الحر أيضاً على عدد من الفعاليات الرياضية، وفي مقدمتها مباريات كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...