العالم24 – الرباط
شدد سفير المملكة المغربية السابق المعتمد لدى دولة كينيا، المختار غامبو، الخميس في الرباط، على أن مقاربة المغرب في التعاطي مع دول إفريقيا مبنية على المصالح المشتركة وتعطي الأولوية للأهداف التنموية دون ربطها بالخلفيات السياسية الضيق”.
وقال الدبلوماسي المغربي، في ندوة نظمتها جامعة محمد الخامس للآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، إن الدبلوماسية الملكية تقوم بأدوار ريادية في إفريقيا، داعيا المؤسسات السياسية والثقافية إلى مواكبة هذا الدور الدبلوماسي والاطلاع على ثقافة الأفارقة وتاريخهم.
ونادى السفير المغربي السابق في معرض كلمته بـ”العمل معا من أجل تحويل الحدود بين البلدان الإفريقية إلى جسور للتضامن والتعاون الإفريقي”، مبرزا أن المغرب يزخر بموقع جغرافي استراتيجي يجعله بلدا جذابا للغاية للقوى الاقتصادية، وهو يشكل جسرا بين منطقة الشرق الأوسط وأمريكا وبين إفريقيا وأوروبا.
وأورد أن المغرب، تحت القيادة الحكيمة للملك محمد السادس، دعا دائما إلى إرساء سياسة للتعاون جنوب-جنوب، وهو ما يجسده “التوقيع، خلال السنوات الأخيرة، على العديد من اتفاقيات الشراكة مع بلدان إفريقية عدة”.
ووقف السفير المغربي السابق لدى كينيا عند الزيارات الملكية في إفريقيا التي ناهزت 52 زيارة همت 30 دولة خلال العقدين الأخيرين، وعرفت التوقيع على 1000 اتفاقية شراكة، مبرزا أن المغرب شرع في إضفاء الطابع الإفريقي على العديد من مؤسساته.
وأشار المختار غامبو، في هذا الصدد، إلى مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط التي تعد واحدة من أكبر منتجي الأسمدة، والتي أطلقت مشاريع لإنشاء مصانع للأسمدة في كل من إثيوبيا وغانا ونيجيريا. كما تطرق لمشروع خط أنابيب الغاز المغرب-نيجيريا، معتبرا أن “كل هذه المشاريع ستسهم في التنمية الاقتصادية للقارة”.
وشدد المسؤول ذاته، خلال حلوله ضيفا على طلبة جامعة محمد الخامس، على أن المغرب يشرك الأفارقة في الخبرات المرتبطة بالطاقة، موردا أن عددا من الدول الإفريقية أشادت بمحطة نور في ورزازات، متوقفا عند الرسالة الملكية إلى المشاركين في الدورة السنوية لـ”مؤتمر غرانس مونتانا” عام 2016 التي تكرس توجه المملكة.
