المحمدية.. ظاهرة الكلاب الضالة

العالم24 – المحمدية

إنها ظاهرة يعاني منها ساكنة كافة مناطق مدينة المحمدية خلال الفترة الحالية، وهي انتشار الكلاب الضالة.

حيث صار هذا الانتشار يشكل خطرا على الساكنة كبارا كانوا أم صغار، حيث تكون هذه الكلاب بالليل أكثر خطورة و عدوانية كما أنها تهاجم المارة و ترعبهم، وقد تسبب لهم تشوهات جسدية أو اعاقات مدى الحياة.

بالإضافة إلى نقل داء السعار (داء الكلب) عن طريق الخدش أو العض، الشيء الذي يهدد حياة الضحية إذا لم يكن تدخل طبي في الوقت المناسب أو لا قدر الله الوفاة .

دون أن نتكلم عن الجانب النفسي وراء هذا الهجوم الذي يتطلب مصاحبة نفسية للضحية و التي قد تكون لمدة طويلة و نحن نعلم تكلفة العلاج النفسي.

كما أن بعض العائلات منعوا أطفالهم من الخروج من المنزل، خصوصا بعد غروب الشمس تخوفا من هجمات تلك الكلاب التي تتجمع وسط الأحياء السكنية باحثة عن بقايا الطعام، و أيضا في مدارات الشوارع الرئيسية مسببة العديد من الحوادث بسبب عبورها للطرقات و الشوارع الرئيسية ليلا.

بالإضافة إلى كل هذا انزعاج الساكنة من نباح الكلاب ليلا و تلويث صورة المدينة وجماليتها .

إذ صرح أحد المارة قائلا في جملة واحدة: ” كانت مدينة الزهور و أصبحت مدينة الكلاب الضالة “.

و قال آخر أنه هوجم من طرف مجموعة من الكلاب أثناء توجهه لأداء صلاة الفجر لولا الأقدار الإلاهية و تدخل بعض الأشخاص لكان الأمر خطيرا.

فيما اشتكى أحد الساكنة من نباح الكلاب طوال الليل مما يسبب له الإرهاق في يوم عمله.

كما قالت احدى الطالبات أنها تواجه صعوبة و هي في الطريق الى مكان دراستها بتواجد مجموعة من الكلاب أمام منزلها أو في الطريق .

و من كل ما سبق يسأل سائل، من الجهة المسؤولة عن الحد من زحف و استفحال هذه الظاهرة داخل تراب مدينة المحمدية ؟

فحسب ق . ت للجماعات المحلية 113.14 و في المادة 100 جاء ما يلي : يمارس رئيس مجلس الجماعة صلاحيات الشرطة الإدارية في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور ، وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية وبواسطة تدابير شرطة فردية تتمثل في الإذن أو الأمر أو المنع.

ويضطلع على عدة خصوصيات كما جاء في هذه المادة و من بينها :

” اتخاذ التدابير الضرورية لتفادي شرود البهائم المؤذية و المضرة، والقيام بمراقبة الحيوانات الاليفة وجمع الكلاب الضالة ومكافحة داء السعار، وكل مرض آخر يهدد الحيوانات الأليفة طبقا للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل “.

فالأمر لم يعد بالأمر الهين لأن هذه الظاهرة أصبحت تزداد يوما بعد يوم وأكثر خطرا، فالخوف من الكلاب الضالة لم يعد مقتصرا على الصغار فقط بل حتى على الكبار ، وأيضا لها آثار اقتصادية – اجتماعية وصحية.

فيجب أخذ الأمر بجدية و بعين الاعتبار لوقف زحف هذه الكلاب الضالة داخل المدينة، وذلك بتظافر جهود مجلس المدينة، المجتمع المدني و الساكنة،و اقتراح حلول استعجالية للتخلص منها .

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...