السعودية وتايلند تعلنان إعادة علاقاتهما الدبلوماسية

العالم24 – الرياض

أعلنت السعودية وتايلند إعادة العلاقات الدبلوماسية بالكامل وفتح صفحة جديدة بينهما، وذلك في خطوة تاريخية تأتي نتيجة لجهود طويلة الأمد على مختلف المستويات من قبل الجانبين من أجل إعادة الثقة المتبادلة وعلاقات الصداقة.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر في ختام زيارة رسمية قام بها رئيس وزراء تايلند الجنرال برايوت تشان أوتشا إلى الرياض، أمس الثلاثاء، ولقائه بالأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، حيث اتفق الجانبان على الخطوات المهمة التي من شأنها تعزيز العلاقات الثنائية وتشمل تعيين السفراء في عاصمتي البلدين في المستقبل القريب، وإنشاء آلية استشارية لتقوية التعاون الثنائي، إذ سيتم تكثيف التواصل في الأشهر القادمة لمناقشة التعاون الثنائي في المجالات الاستراتيجية الرئيسية.

وأكد الجنرال أوتشا أن بلاده تولي أهمية قصوى لروابط الصداقة مع السعودية، وحريصة على إنهاء جميع القضايا العالقة بين الجانبين، معربا عن خالص أسفه إزاء الأحداث المأساوية التي وقعت في تايلند خلال الفترة 1989 – 1990، مؤكدا أن الحكومة التايلندية بذلت جهودا كبيرة في حل القضايا السابقة، وأنها على استعداد لرفع القضايا إلى الجهات المختصة في حال ظهور أدلة جديدة وجيهة ذات صلة بالقضايا المؤسفة. وشدد، في هذا الاطار، على الالتزام بحماية أعضاء بعثة السعودية لدى تايلند، بما يتوافق مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961.

وأعرب الجانبان عن التزامهما ببذل جميع الجهود لضمان سلامة مواطنيهما، وشددا على أهمية تقوية العلاقات بين الشعبين التي ستكون حجر الأساس لتنمية العلاقات بين البلدين إلى جانب تعزيز الحوار البن اء والتنوع الثقافي.

وكانت العلاقات بين البلدين قد فقدت ألقها في العام 1989 إثر قضية عرفت باسم “الماسة الزرقاء”، وما تلاها من أحداث تمثلت في اغتيال 4 دبلوماسيين ورجل أعمال سعودي، إضافة إلى عدد من التايلانديين، والتي أدت إلى قطع العلاقات بين البلدين وتخفيف مستوى التمثيل الدبلوماسي بينهما لمدة زادت عن 30 عام ا، على الرغم من محاولة الكثير من الوسطاء التدخل لإعادة العلاقات إلى حالتها الطبيعية.

من جهة أخرى، بحث الطرفان سبل تقوية وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين من خلال استكشاف مجالات الاستثمار والفرص المتاحة في ضوء “رؤية المملكة 2030″، وأولويات التنمية في تايلند، التي تشمل سياسة الاقتصاد الحيوي – الدائري – الأخضر، بالإضافة إلى اكتشاف مجالات جديدة للتعاون، مثل الطاقة المتجددة والبيئة، والتحول الرقمي، والأمن السيبراني. واتفقا على مواصلة تبادل الدعم والتنسيق في المنظمات والمحافل الدولية، مشددين على أهمية التزام جميع الدول بميثاق الأمم المتحدة ومبادئ الشرعية الدولية، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، واحترام وحدة وسيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والسعي لحل النزاعات بالطرق السلمية، ومرح بين بالأدوار البناءة لكلا البلدين في إقليميهما، وبالتحديد دور تايلند المؤثر في الآسيان ودور السعودية في حفظ السلم والأمن، وما تبذله من جهود إنسانية وتنموية.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...