البنك الدولي: وضع الاقتصاد السعودي “جيد جدا”

العالم 24 – الرياض

جدد البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي للعام الجاري عند 2.4 في المائة، بيد أن التوقعات المستقبلية للاقتصادات العالمية ليست معروفة للعام المقبل في ظل متغيرات الجائحة “اميكرون” التي تحتاج من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، لتتضح رؤيتها.

وأكد عصام أبو سليمان، المدير الإقليمي لدائرة دول مجلس التعاون الخليجي في البنك الدولي، في تصريحات صحفية، اليوم الجمعة، أن وضع الاقتصاد السعودي “جيد جدا”، عازيا ذلك إلى قدرة السعودية على السيطرة على جائحة كورنا محليا، فضلا عن إنتاجها النفطي وارتفاع الأسعار مع التعافي الاقتصادي العالمي.

وأشار أبو سليمان إلى تحسن المالية السعودية بشكل كبير، وأكثر مما توقعه البنك الدولي بداية العام الجاري، ما أعطاها زخما ماليا لإكمال الإصلاحات التي تسير عليها بشكل أسرع.

وفي تقرير أصدره البنك، أمس، عن آخر المستجدات الاقتصادية لمنطقة الخليج تحت عنوان “اغتنام الفرصة لتحقيق تعاف مستدام”، أشار إلى توقعات بعودة اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي إلى مسار النمو لتحقيق نمو كلي بنسبة 2.6 في المائة في عام 2021.

وأكد التقرير أن التعافي القوي في هذه البلدان، الذي يعود إلى نمو القطاعات غير النفطية والارتفاع الذي شهدته أسعار النفط، ستتسارع وتيرته خلال عام 2022 بالتوازي مع الإلغاء التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط وفقا لاتفاق “أوبك +”، وتحسن الثقة لدى مؤسسات الأعمال، وجذب استثمارات إضافية.

وأوضح أن الظروف المواتية في سوق النفط قلصت من الاختلالات التي طالت حسابات المالية العامة والحسابات الخارجية، مع انتعاش عائدات صادراتها، ورغم ذلك، يضيف التقرير، فإن الآفاق المستقبلية متوسطة الأجل تبقى عرضة للمخاطر الناشئة عن التباطؤ في وتيرة التعافي العالمي، وتجدد تفشي فيروس كورونا، وتقلبات قطاع النفط.

وقال أبو سليمان إنه نظرا إلى التحسن في وضع المالية العامة لهذه الدول، فقد أصبحت الفرصة سانحة لحكوماتها لتسريع وتيرة تنفيذ أجنداتها الإصلاحية وتحقيق الأهداف التي سبق ووضعتها لنفسها”.

ووفقا لما أورده التقرير، تجاوز متوسط فاتورة الأجور في مجلس التعاون الخليجي خلال العقدين الماضيين متوسطها في بلدان منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، باستثناء قطر والإمارات، مشيرا إلى أن لدى العديد من دول مجلس التعاون الخليجي قطاعات عامة تتوافق مع معايير الحجم السائدة في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية من حيث عدد الموظفين.

ويتقاضى الموظفون الحكوميون في دول المجلس علاوة أجور تتراوح بين 50 و100 في المائة، ما يؤدي إلى ارتفاع فاتورة الأجور مقارنة بإجمالي الناتج المحلي وإجمالي الإنفاق العام في هذه الدول.

وأشار التقرير إلى أنه رغم تدهور أسعار النفط، ارتفع الإنفاق على فاتورة الأجور، كما ارتفعت أعداد من تم توظيفهم في القطاع العام بشكل ملحوظ، مشيرا، على سبيل المثال، إلى أن موازنة الكويت لعام 2022 خصصت مبلغ 12.6 مليار دينار كويتي (نحو 42 مليار دولار) للرواتب والمزايا، أي ما يعادل 55 في المائة من إجمالي نفقاتها.

وثمة دول أخرى في مجلس التعاون الخليجي في الموقف نفسه، حيث تضاعفت فاتورة الأجور في سلطنة عمان في العقد الماضي على الرغم من الجهود الحكومية لوضع حد لنموها.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...