دعا فاعلون حقوقيون إلى اعتماد مقاربة وطنية شاملة للحد من تكرار حوادث الغرق التي تشهدها حقينات السدود والوديان بمناطق مختلفة من المملكة، خاصة خلال فصل الصيف، مؤكدين أن توفير فضاءات عمومية آمنة للسباحة والترفيه بات ضرورة لضمان عدالة مجالية في الولوج إلى مرافق الاستجمام.
واعتبر المتحدثون أن تزايد هذه الحوادث يفرض أيضا فتح تحقيقات بشأن تعثر عدد من المشاريع المخصصة لإنجاز مسابح وفضاءات ترفيهية، رغم رصد اعتمادات مالية لها، مطالبين الجهات المختصة بمراقبة مدى تنفيذ هذه المشاريع وترتيب المسؤوليات عند الاقتضاء.

وتكشف المعطيات المتعلقة بحوادث الغرق عن تفاوت بين الأحواض المائية بالمملكة، إذ أفادت وكالة الحوض المائي لسبو بتسجيل أكثر من 120 حالة غرق داخل حقينات السدود منذ سنة 2017 إلى غاية يوليوز 2026، في حين أكدت معطيات صادرة عن وكالتي الحوض المائي لكير زيز غريس ودرعة وادي نون عدم تسجيل أي حالة غرق مرتبطة بالسباحة في السدود التابعة لنفوذهما خلال الموسم الصيفي الحالي.
ورغم هذا التفاوت، سارعت الوكالات المعنية إلى إطلاق حملات توعوية خلال شهر يوليوز الماضي، بهدف التحذير من مخاطر السباحة داخل حقينات السدود، بالنظر إلى طبيعتها الخطرة وما تتميز به من أعماق كبيرة، واتساع المساحات المائية، فضلاً عن وجود الأوحال التي قد تعيق حركة السباحين وتضاعف مخاطر الغرق.

