قالت مصادر حكومية لبنانية إن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي، وجه دعوة لاجتماع مجلس الوزراء بعد حسم تسوية سياسية ت نهي أزمة الخلاف حول إجراءات المحقق العدلي في ملف انفجار بيروت القاضي طارق البيطار.
ونقلت وسائل إعلام محلية امس السبت عن ذات المصادر أن “الاتصالات ت جرى على أعلى المستويات لحل أزمة البيطار”، موضحة أن نجيب ميقاتي سيدعو قريبا إلى جلسة لمجلس الوزراء.
وتابعت أن رئيس البلاد العماد ميشال عون بحث أمس مع نجيب ميقاتي نتائج الاجتماعات التي تعقدها اللجان الوزارية المكلفة بمتابعة مختلف المواضيع التي تعمل الحكومة على دراستها، وإعداد اللازم لعرضها على مجلس الوزراء الذي تقرر أن يعاود جلساته قريبا.
وع لقت جلسات مجلس الوزراء منذ 12 أكتوبر الماضي، على ضوء الخلافات على إجراءات القاضي طارق البيطار الذي اتهمته “حركة أمل” و”حزب الله” و”تيار المستقبل” ب “الاستنسابية في الاستدعاءات وتسييس التحقيق” فضلا عن أنه “ليس المرجع الصالح قانونيا لمحاكمة الوزراء السابقين الأربعة المدعى عليهم في الملف”.
واستدعى البيطار في وقت سابق الوزراء السابقين، علي حسن خليل، وغازي زعيتر، ونهاد المشنوق، ويوسف فنيانوس، لكنهم تقدموا بطلبات لرد المحقق عن الملف ورفضوا المثول أمام المحقق كونه “ليس المرجع الصالح لمحاكمة الوزراء الذين ينص القانون على محاكمتهم أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء”.
وتحدثت معلومات في بيروت عن أن أحد المخارج التي يجري التداول بها يتمثل في أن يرسل مجلس الوزراء كتابا إلى مجلس النواب يطلب فيه “السهر على تطبيق القوانين فيما يعود إلى القضاء”، وهي توصية للبرلمان، بالنظر إلى أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي “متمسك بمبدأ فصل السلطات”.
وتتباين وجهات نظر القوى السياسية حول عزل القاضي البيطار من عدمه، فبينما طالب “حزب الله” بكف يده عن الملف، يرفض المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى عزل قاض، ويتبنى مطلب الرئيس سعد الحريري رفع الحصانات عن الجميع، بمن فيهم رئيس الجمهورية ورؤساء الحكومات، بما يتيح للمحقق العدلي الاستماع إليهم.
ومن شأن هذه التسوية أن تتيح استئناف جلسات الحكومة بما يسمح لها باستئناف المفاوضات مع الجهات الدولية لضبط ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة، وتوفير البدائل الحيوية بما يخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية والمعيشية عن اللبنانيين.
