في وقت يُبدي عدد من أولياء التلاميذ ترددا بشأن تلقيح أبنائهم، بعد إطلاق الحملة الوطنية لتلقيح التلاميذ البالغين ما بين 12 و17 سنة، قال وزير الصحة، خالد آيت الطالب، إنّ اللقاح المضاد لفيروس كورونا الذي سيُلقح به الأطفال المغاربة آمن.
وأوضح وزير الصحة، في جواب عن سؤال لهسبريس بهذا الخصوص، على هامش إطلاق الحملة الوطنية لتلقيح التلاميذ البالغين ما بين 12 و17 سنة، في الثانوية التأهيلية حي السلام بالرباط، اليوم الثلاثاء، أن عملية التلقيح جاءت بناء على المُعطيات العلمية التي تم جمعها، سواء على الصعيد الدولي أو التي وفرتها اللجنة العلمية والتقنية للتلقيح.
وأضاف آيت الطالب أنّ تلقيح الأطفال جاء بعد التأكد من أنهم معرضون لحمل الفيروس، وأن يكونوا سببا في انتشار العدوى ونقلها إلى الأشخاص المحيطين بهم ذوي المناعة الهشة، مثل كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة.
ونبّه المسؤول الحكومي ذاته إلى أن إصابة الأطفال بفيروس كورونا ستؤدي إلى نتائج وخيمة في حال عدم تلقيحهم ونحن مُقبلون على الدخول المدرسي، مشدّدا على أن “التلقيح أملتْه ضرورة كسْر سلسلة انتشار الوباء”.
كما نوّه وزير الصحة بأن عملية التلقيح ضد فيروس كورونا، سواء بالنسبة للصغار أو الكبار، على الصعيد العالمي أثبتت نجاعتها، وزاد موضحا: “الدول التي تقدمت في التلقيح شهدت نسبة كبيرة من المناعة، ولو لم يكن اللقاح يمكن أن تتضاعف الوفيات خمس أو عشر مرات”.
ويسير المغرب على خُطى الدول المتقدمة في التلقيح ضد فيروس كورونا. وقال الوزير آيت الطالب في هذا الصدد: “يَلزمنا نحن كذلك المرور إلى هذا المرحلة لكي نحصّن بلدنا ونصل إلى الهدف المنشود المتمثل في تحقيق المناعة الجماعية ونحمي أطفالنا”.
وبخصوص ما إن كان اللقاح يحمي الأطفال بشكل تام من الإصابة بالفيروس، قال وزير الصحة: “ليس هناك لقاح يحمي بنسبة مائة في المائة، ولكنه يحمي من الأعراض الخطرة”، ذاهبا إلى القول إنّ “فيروس كوفيد أخطر بكثير من الأعراض الجانبية للقاح، الذي نراهن عليه لحماية الأطفال من المرض”.
وقرر المغرب الشروع في تطعيم الفئة العمرية من 12 إلى 17 سنة، بعد تسجيل إصابات كثيرة بفيروس كورونا في صفوفها، إذ بلغ عدد الأطفال في حالة حرجة الذين وُضعوا في أقسام الإنعاش 117 حالة خلال شهر غشت فقط، بينما بلغ العدد الإجمالي للحالات الحرجة في صفوفهم منذ ظهور السلالة المتحورة دلتا زهاء 260 حالة.
وأكد وزير الصحة أن اختيار التوقيت الحالي لبدء عملية تلقيح التلاميذ جاء بعد جمْع جميع المعطيات التي انكبّت عليها اللجنة العلمية والتقنية للتلقيح، مضيفا: “حين توفرت الظروف وصرْنا مؤهلين انطلقت الحملة”.
