يسلط الأمين العام لحزب العمل، السيد محمد الدريسي، في حديث خص به وكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة انطلاق الحملة الانتخابية لاستحقاقات ثامن شتنبر التشريعية والجماعية والجهوية، الضوء على رهانات انتخابات هذه السنة، والمحاور الرئيسة للبرنامج الانتخابي للحزب، وكذا حظوظه في ظل اعتماد القاسم الانتخابي وإلغاء العتبة.
1 – ما هي في نظركم رهانات الانتخابات العامة المقررة في شتنبر المقبل؟
المغرب يواجه أربعة رهانات؛ الأول ذو صبغة اقتصادية، حيث ينبغي تقوية الاقتصاد الوطني من خلال تعزيز النسيج المقاولاتي ونشر ثقافة روح المبادرة في أوساط الشباب وتخليصهم من “ثقافة الوظيفة”، فيما يكتسي الرهان الثاني صبغة اجتماعية ترتكز على إنعاش التشغيل، أساسا من خلال محاربة الهدر المدرسي الذي يعد من الأسباب الأساسية للبطالة والإقصاء الاقتصادي والاجتماعي.
ويهم الرهان الثالث العنصر البشري باعتباره دعامة أساسية للتنمية، وبالتالي يتعين تمكين الأجيال من تعليم نافع وتربية مواطنة في أفق تأهيل مواردنا البشرية. أما الرهان الرابع فيتعلق بتعزيز الانفتاح والحفاظ على الهوية من خلال الانفتاح على الآخر.
وما يميز هذه الانتخابات كذلك هو تزامن الانتخابات الجماعية والجهوية والتشريعية في يوم واحد، وهو ما طرح عدة صعوبات على مستوى إعداد عدة لوائح مختلفة في ظرف وجيز، مما تعذر معه تحقيق تغطية انتخابية ملائمة في شتى جهات المملكة بالنسبة لبعض الأحزاب.
2 – ما هي الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي لحزبكم؟
يرتكز البرنامج الانتخابي لحزب العمل على عدة دعامات، أولها الحق في التعليم للجميع ومحاربة الهدر المدرسي والانقطاع عن الدراسة من خلال خلق صندوق وطني للدعم المدرسي بهدف توفير وسائل النقل والأدوات المدرسية وغيرها.
أما الدعامة الثانية فتهم قطاع الرياضة باعتباره صناعة وتجارة دولية مدر ة للدخل وتساهم في خلق مناصب الشغل، فضلا عن مساهمتها في حفظ الصحة العامة. وعليه، يطالب الحزب ببرمجة التربية البدنية منذ السلك الابتدائي واعتبارها مادة أساسية تخصص لها ساعة في اليوم على الأقل.
كما يقترح حزب العمل إقامة تعاقد بين القطاعين العام والخاص، يقوم بموجبه القطاع العام ببناء وتجهيز مؤسسات تعليمية واستشفائية وتسليمها إلى الخواص لتسييرها وفق دفتر تحملات واضح الالتزامات. وهذا التعاقد يعفي القطاع الخاص من نفقات البناء والتجهيز، والقطاع العام من نفقات التسيير التي هي نفقات قار ة ومكلفة، وذلك بما يمكن المواطن من الاستفادة من أسعار جد مناسبة.
3 – هل ينعش القاسم الانتخابي حظوظ حزبكم في الاستحقاقات المقبلة؟
اعتماد القاسم الانتخابي، وإلغاء العتبة، من شأنهما إعطاء فرصة للأحزاب “الصغيرة” للحصول على مقاعد في البرلمان.
4 – كيف يمكن، في نظركم، تجنب العزوف الانتخابي وحث المواطنين على التوجه إلى صناديق الاقتراع؟
العزوف الانتخابي ناتج بالأساس عن عدم قدرة العديد من المسؤولين على تحمل مسؤولياتهم. فالكثير من المواطنين يعتبرون أن معظم المنتخبين لن يغيروا شيئا في وضعيتهم الاجتماعية. وبالتالي، فإن مكافحة هذه الآفة تستوجب النهوض بالأوضاع الاجتماعية وإعادة الثقة للمواطنين في العمل السياسي.


