حلّ المغرب ضمن قائمة أكبر عشر دول إفريقية من حيث امتلاك الأساطيل البحرية التجارية، وفق تصنيف حديث نشرته منصة “The African Exponent” المتخصصة في الشأن الإفريقي، مستفيدًا من تطور بنيته التحتية المينائية وموقعه اللوجستي الاستراتيجي، رغم أن عدد سفنه لا يضاهي بعض الدول الأخرى في القارة.
وبيّن التقرير أن المملكة احتلت المرتبة العاشرة إفريقيًا والـ72 عالميًا، بأسطول تجاري يضم حوالي 94 سفينة. وأوضح أن مكانة المغرب البحرية لا ترتكز على حجم الأسطول فقط، بل على الدور المحوري الذي تؤديه موانئه في حركة التجارة الدولية وسلاسة خدماته اللوجستية.
ووفق المعطيات ذاتها، بلغت قيمة تجارة البضائع بالمغرب نحو 120.9 مليون دولار، فيما سجلت خدمات النقل البحري حوالي 42.3 مليون دولار، ما يعكس أهمية النشاط التجاري الخارجي في تعزيز أداء قطاع الشحن البحري.
وسلط التقرير الضوء على الأداء القوي للموانئ المغربية، إذ تجاوزت مناولة الحاويات خلال سنة 2024 نحو 9.96 ملايين حاوية نمطية، وهو أعلى مستوى بين الدول المشمولة في التصنيف. كما يواصل ميناء طنجة المتوسط تعزيز حضوره العالمي بفضل ارتباطه بأكثر من 180 ميناءً في ما يزيد عن 70 دولة، إلى جانب احتضانه منظومة صناعية تضم أكثر من 1400 شركة.
وتصدرت ليبيريا التصنيف الإفريقي بأسطول يفوق 4 آلاف سفينة تجارية، مستفيدة من امتلاكها أحد أكبر سجلات السفن المفتوحة عالميًا، بينما جاءت نيجيريا في المرتبة الثانية بـ928 سفينة، تلتها عدة دول من بينها الكاميرون وتنزانيا وسيراليون.
وخلص التقرير إلى أن تقييم قوة الأساطيل البحرية لم يعد يعتمد فقط على عدد السفن، بل أصبح يشمل أيضًا كفاءة الموانئ، وحجم مناولة البضائع، وقوة شبكات النقل البحري، ومدى اندماج الدول في سلاسل الإمداد العالمية، فضلاً عن الاستثمارات الموجهة لتطوير البنية التحتية اللوجستية.
