شهد حرم جامعة الأخوين الخضراء يوم السبت 13 يونيو 2026 حفل تخرج دفعتها التاسعة والعشرين، بحضور عائلات الطلبة المتخرجين والمسؤولين والشركاء، حيث بلغ عدد الخريجين 822 طالبًا وطالبة يستعدون لشغل مناصبهم في عالم سريع التغير.
وتعكس هذه الدفعة التنوع الذي يُعد مصدر قوة للجامعة، إذ تشكل النساء 59 في المائة من مجموع الخريجين، الذين ينحدرون من 13 جنسية مختلفة، فيما تبلغ نسبة أعضاء هيئة التدريس الدوليين 45 في المائة، وهو ما يعكس التوجه الدولي الذي تبنته جامعة الأخوين منذ تأسيسها سنة 1995.
ويؤكد التميز الأكاديمي للجامعة حصول 65 في المائة من طلبة البكالوريوس على مرتبة الشرف، ونشر 117 خريجًا أبحاثًا في مؤتمرات دولية. كما حقق 35 خريجًا أعلى الدرجات (200/200) في اختبار دولي موحد للخريجين أُجري ضمن 3000 برنامج دراسي في 150 جامعة.

وحصل 75 في المائة من الخريجين على عروض عمل قبل التخرج، كما تم تأسيس 40 شركة ناشئة، حصلت 21 منها على تمويل من مستثمرين.
وتُعد الجامعة حاليًا المؤسسة الوحيدة في المغرب الحاصلة على تصنيف “المستوى الأول” لكل من كلية إدارة الأعمال وكلية الهندسة.
ويؤكد هذا التقدير المزدوج جودة النموذج الأكاديمي لجامعة الأخوين، الذي يجمع بين الصرامة الفكرية والانفتاح الدولي والتكوين متعدد التخصصات.
في بيئة يعيد فيها الذكاء الاصطناعي تشكيل المهن، وتتراجع فيها الحدود بين التخصصات، وتصبح المهارات البشرية ميزة تنافسية حقيقية، اختارت جامعة الأخوين تعزيز تكوين عقول قادرة على التفكير النقدي والبناء، والتعاون، والتعامل مع المواقف المعقدة، إلى جانب إتقان تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويتابع نحو 30 في المائة من الخريجين دراساتهم العليا، بينما حصل 75 في المائة من الذين اختاروا دخول سوق العمل على عرض عمل واحد على الأقل قبل حصولهم على شهاداتهم، مع هدف الوصول إلى نسبة 90 في المائة بحلول نهاية يوليوز، وهي أرقام تعكس قوة مكانة جامعة الأخوين.
وبهذه المناسبة، أشاد رئيس الجامعة الدكتور أمين بن سعيد بالدور والتضحيات التي قدمتها عائلات الطلبة والأساتذة في مسار تكوين الخريجين.
وقبل عرض الرؤية التي ستوجه الجامعة خلال السنوات المقبلة، أكد رئيس الجامعة أن التعامل مع صعود الذكاء الاصطناعي لا يقتضي مقاومة التكنولوجيا أو الانجراف وراءها، بل تبنيها وإتقانها لخدمة نجاح الإنسان وتحقيق تطوره.
وبذلك، يشكل نموذج “العلوم والفنون الليبرالية” المعتمد في جامعة الأخوين، والمتجذر في المرسوم الملكي الصادر سنة 1993 بتأسيس الجامعة، إطارًا لهذا التحول، من خلال الجمع بين التكنولوجيا والرؤية الإنسانية، مستندًا إلى خبرة تمتد لأكثر من ثلاثة عقود واعتمادات دولية تؤكد جودة مسارها الأكاديمي.
