تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان نسخة جديدة من “مهرجان العلوم”، الذي بات موعدًا سنويًا يجمع عشاق المعرفة والاكتشاف في أجواء تفاعلية مميزة.
وينظم هذا الحدث العلمي نادي مهرجان العلوم (FDS)، الذي تأسس سنة 2016 بمبادرة طلابية طموحة تهدف إلى نشر الثقافة العلمية وتقريبها من مختلف فئات المجتمع.
ويُرتقب أن تتحول فضاءات التظاهرة، يوم الأحد 19 أبريل، إلى منصات مفتوحة أمام الجمهور لاكتشاف أحدث الابتكارات العلمية، تحت شعار “تطور العلم”.

ويقترح المنظمون برنامجًا غنيًا يمزج بين التبسيط العلمي والتجربة الميدانية، بما يتيح للزوار فهم التحولات الكبرى التي شهدها العالم، من الذكاء الاصطناعي إلى استكشاف الفضاء.
ولا يقتصر المهرجان على العروض النظرية، بل يقدم ورشات تطبيقية تفاعلية تغطي مجالات متعددة، من بينها الميكانيكا وتكنولوجيا الحركة، حيث يتعرف المشاركون على مبادئ القوى وتأثيرها على الأجسام، إضافة إلى ورشات مخصصة لعلوم الفضاء تشرح طرق دراسة الأجرام السماوية باستخدام تقنيات حديثة.
كما يسلط الحدث الضوء على الطاقات المتجددة، من خلال تجارب مبسطة حول توليد الكهرباء باستعمال الطاقة الشمسية والريحية، إلى جانب ورشات في المجال الطبي تستعرض أحدث التطورات، مثل الجراحة الروبوتية والعلاجات الجينية.

ويؤكد القائمون على المهرجان أن الهدف يتجاوز عرض المعرفة، ليشمل تحفيز الفضول العلمي لدى الشباب وتعزيز روح الابتكار لديهم، خاصة في صفوف الأطفال المنحدرين من أوساط محدودة الدخل، عبر أنشطة موازية تجعل العلم في متناول الجميع.
وبفضل تنوع فقراته وتوجهه التفاعلي، يرسخ “مهرجان العلوم” مكانته كفضاء حقيقي للتبادل والاكتشاف، ومبادرة رائدة تسهم في بناء جيل شغوف بالعلم، وقادر على مواكبة تحديات المستقبل.
