أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه قرر طلب تأجيل زيارته الرسمية المرتقبة إلى الصين، والتي كانت مبرمجة بين 31 مارس و2 أبريل، لمدة تقارب شهراً واحداً.
وأوضح ترامب، خلال حديثه للصحفيين من داخل المكتب البيضاوي في البيت الأبيض، أنه فضّل البقاء في بلاده بسبب تطورات الحرب في إيران، مشدداً في الوقت ذاته على أن العلاقات مع بكين “تمر في مستوى جيد للغاية”.
وكانت التحضيرات لهذه الزيارة قد انطلقت منذ أشهر، حيث كان يُنتظر أن تجمعه بالرئيس الصيني شي جين بينغ، في محاولة لإيجاد حل دائم للحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم. غير أن تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، الذي دخل أسبوعه الثالث، فرض نفسه على جدول أعمال البيت الأبيض وأربك مواعيده.
وفي سياق متصل، يواصل ترامب الدفاع عن العملية العسكرية المشتركة مع إسرائيل، معتبراً إياها خطوة ضرورية لضمان الأمن العالمي مستقبلاً، كما يضغط على شركائه، بما في ذلك الصين، للمساهمة في إعادة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز الذي أغلقته طهران.
وتكتسي هذه الأزمة أهمية خاصة بالنسبة لبكين، إذ إن أكثر من نصف وارداتها النفطية البحرية القادمة من الشرق الأوسط تمر عبر هذا المضيق، فيما كانت تستقبل أيضاً الجزء الأكبر من صادرات النفط الإيراني قبل اندلاع النزاع.
وكانت زيارة ترامب المرتقبة تُعد فرصة لتخفيف التوترات التي طبعت عام 2025، خاصة في ظل التصعيد المتبادل عبر الرسوم الجمركية، رغم الهدنة التي أعلنها الزعيمان في أكتوبر الماضي عقب لقائهما في كوريا الجنوبية.
يُذكر أن مسؤولين من البلدين عقدوا، نهاية الأسبوع الماضي في باريس، جولة سادسة من المفاوضات التجارية، حيث وصفها الممثل الصيني للتجارة الدولية لي تشنغانغ بأنها “صريحة وبنّاءة”، وهو التوصيف نفسه الذي تبناه وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، مؤكداً أن الحوار يعكس استقراراً نسبياً في العلاقات بين الطرفين.
