كسرت النسخة المغربية من كأس الأمم الإفريقية 2025 كل الأرقام السابقة المتعلقة بالحضور الجماهيري في المباريات الافتتاحية لدور المجموعات، متجاوزة رقم نسخة مصر 2019، بعدما فاق عدد المتفرجين عتبة 250 ألف مشجع، مقابل حوالي 173 ألفاً فقط في النسخة الماضية.
وسجلت مباراة الكاميرون والغابون أعلى نسبة إقبال جماهيري خارج مباريات المنتخب المغربي، بعدما تجاوز عدد الحاضرين 35 ألف متفرج بملعب أدرار في أكادير، علماً أن مباريات “أسود الأطلس” تخطت بدورها حاجز 60 ألف متفرج. كما شهد الملعب نفسه خلال المواجهة الأولى للمنتخب المصري حضوراً قارب 28 ألف مشجع.
وتصدرت مباريات ملعب أدرار قائمة الملاعب الأكثر استقطاباً للجماهير، باستثناء ملعب مولاي عبد الله بالرباط، وذلك رغم الظروف المناخية الصعبة والتساقطات المطرية التي رافقت انطلاق العرس القاري بالمملكة.
وبالعاصمة الرباط، عرفت مباريات الدور الأول بملعب المدينة إقبالاً لافتاً مقارنة بطاقة استيعابه المحدودة في حدود 20 ألف متفرج، حيث تجاوز الحضور في مباراة الكونغو الديمقراطية والبنين 13 ألف متفرج، فيما فاق عدد الحاضرين في مواجهة الجزائر والسودان 16 ألفاً.
كما لم تحرم مباراة السنغال وبوتسوانا من دعم جماهيري معتبر، إذ حضرها نحو 18 ألف متفرج، رغم أن الملعب الذي احتضنها يتسع لأكثر من 75 ألف مقعد. أما باقي اللقاءات التي احتضنتها ملاعب الدار البيضاء وفاس ومراكش، فقد تراوح عدد الحضور بها ما بين 9 آلاف و12 ألف متفرج، مع تسجيل حضور يفوق 9 آلاف متفرج في مدينة مراكش.
وفي سياق متصل، تميزت نسخة 2025 من كأس الأمم الإفريقية بحضور قوي لمنتخبات مجلس اتحادات كرة القدم لإفريقيا الجنوبية (كوسافا)، حيث تشارك سبعة منتخبات من أصل 14 في هذا المحفل القاري، في سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ البطولة.
ويعكس هذا الحضور القياسي لمنتخبات إفريقيا الجنوبية، وفق متابعين، التطور المتسارع الذي تعرفه كرة القدم في هذه المنطقة من القارة، والنمو المتواصل لمستواها التنافسي على الصعيد الإفريقي.
