مدينة مغربية تتجه لاعتماد سيارات أجرة كهربائية وهجينة لتجديد أسطولها

تتجه السلطات بجهة سوس ماسة إلى إطلاق مشروع نوعي لتجديد أسطول سيارات الأجرة عبر اعتماد سيارات هجينة وكهربائية صديقة للبيئة، في خطوة تهدف إلى تحديث القطاع وتقليص الانبعاثات الملوِّثة.

ويُعد هذا المشروع، الذي يُنتظر أن يُنفَّذ في إطار اتفاقية شراكة تجمع عدّة متدخلين، الأول من نوعه على الصعيد الوطني. ويرتكز على رؤية شاملة لتطوير خدمات النقل الحضري، من خلال استبدال سيارات الأجرة القديمة بمركبات عصرية تراعي معايير السلامة والجودة البيئية.

ووفق نص الاتفاقية التي صادق عليها مجلس الجهة خلال دورة أكتوبر الأخيرة، فإن المبادرة تشمل أيضًا إحداث بنية تحتية مواكِبة تضم محطات تعبئة وشحن كهربائي، إلى جانب تطوير منظومة رقمية لتدبير الأسطول تشمل تطبيقات ذكية ونظام تحديد المواقع، مع تنظيم دورات تكوينية للسائقين حول التقنيات الجديدة وسلامة الطرق.

وتبلغ الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 20.5 مليون درهم، تساهم منها جهة سوس ماسة بـ20 مليون درهم، فيما تخصص غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة مبلغ 500 ألف درهم.
وسيستفيد مهنيّو القطاع من دعم مالي مباشر قدره 40 ألف درهم لسيارات الصنف الأول و30 ألف درهم للصنف الثاني، إضافة إلى قرض شرف بدون فائدة أو ضمانة بقيمة 100 ألف درهم، مع مساهمة ذاتية من المستفيدين لتغطية باقي كلفة الاقتناء.

وسيتم تنفيذ المشروع على مرحلتين؛ تبدأ الأولى بمدينة أكادير كنموذج تجريبي لتجديد سيارات الأجرة من الصنفين، قبل أن تُعمّم التجربة تدريجيًا على باقي أقاليم وعمالات الجهة خلال المرحلة الثانية، مع إمكانية تمديد الاتفاقية لعامين إضافيين بناءً على تقييم النتائج.

ويُنتظر أن يسهم هذا المشروع في تحسين جودة النقل الحضري والحد من التلوث، إضافة إلى إرساء نموذج بيئي مستدام يعزز مكانة سوس ماسة كجهة رائدة في التحول نحو الطاقات النظيفة.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...