رئاسة النيابة العامة تشددُّ على المراجعة الدورية لبرقيات البحث حمايةً للحرية الفردية

في خطوة تعكس حرصها على حماية الحقوق وصون الحريات، وجهت رئاسة النيابة العامة مذكرة إلى الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك لدى مختلف المحاكم، تدعوهم فيها إلى تشديد الرقابة على برقيات البحث والتأكد من قانونية استمرارها.

وأوضحت المذكرة أن برقية البحث تعد آلية استثنائية يتم اللجوء إليها من أجل ضبط الأشخاص المطلوبين، سواء في إطار التحقيقات الإعدادية أو تنفيذ الأحكام القضائية، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى إجراء دائم يهدد الحرية الفردية ويضر بالمصالح الشخصية والعائلية للمواطنين.

وشددت رئاسة النيابة العامة على ضرورة مراجعة جميع برقيات البحث بشكل دوري، للتأكد من استمرار مبرراتها القانونية أو المبادرة إلى إلغائها فور انتفاء الأسباب، كما أكدت على وجوب التعامل الصارم مع الحالات التي تستدعي الإبقاء على البرقيات، مع الحرص على ألا يتم إصدارها إلا استناداً إلى وسائل إثبات كافية تعزز مشروعيتها.

ودعت المذكرة إلى التنسيق بين النيابات العامة ومصالح الشرطة القضائية لتحديث وتحيين قاعدة بيانات برقيات البحث وحصرها بدقة، إلى جانب دراسة طلبات إلغاء البرقيات وفق الضوابط القانونية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز حماية الحقوق الدستورية للأفراد.

كما ذكّرت النيابة، بالدليل العملي لتدبير الأبحاث الجنائية، المنجز بشراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني والدرك الملكي، والذي وضع ضوابط دقيقة لترشيد اللجوء إلى برقيات البحث وضمان استعمالها في نطاقها القانوني السليم.

وطالبت رئاسة النيابة الوكلاء العامين ووكلاء الملك برفع تقارير مفصلة حول نتائج مراجعة البرقيات قبل متم شهر أكتوبر 2025، مؤكدة أن هذا الإجراء يندرج ضمن أولويات السياسة الجنائية الوطنية التي تجعل من صون الحرية الفردية ركيزة أساسية في عملها.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...