كشفت المنظمة الدولية للهجرة (OIM) في تقريرها السنوي لسنة 2024 أن المغرب يحتل المرتبة 18 عالميًا كثاني بلد مصدر للهجرة على مستوى القارة الإفريقية، مشيرة إلى أن موقعه الجغرافي الاستراتيجي يجعله نقطة عبور رئيسية بين إفريقيا وأوروبا.
ورغم الجهود المبذولة في تنظيم وتدبير تدفقات الهجرة، يواصل المغرب لعب دور مزدوج، كبلد منشأ وعبور في آن واحد. التقرير أشار إلى أن سنة 2022 شهدت مصرع حوالي 2800 شخص على طرق الهجرة نحو أوروبا عبر الأراضي المغربية، ما يعكس حجم المخاطر التي تواجه المهاجرين.
على الصعيد الاقتصادي، أوضح التقرير أن مغاربة العالم يضطلعون بدور أساسي في دعم الاقتصاد الوطني، إذ تجاوزت تحويلاتهم المالية 11 مليار دولار خلال السنة الماضية، وهو ما يمثل حوالي 8 في المائة من الناتج الداخلي الخام. ويعمل معظم هؤلاء المهاجرين في قطاعات حيوية كالفلاحة والبناء والخدمات.
كما أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “أفروبارومتر” سنة 2025 أن 28 في المائة من الشباب المغاربة يخططون للهجرة، لأسباب اقتصادية بالدرجة الأولى، مما يعكس استمرار الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع بهذه الفئة إلى البحث عن فرص خارج الوطن.
وعلى مستوى الهجرة غير النظامية، سجل التقرير اعتراض أكثر من 78 ألف شخص خلال سنة 2024 قبل محاولتهم العبور نحو أوروبا، وهو ما يعكس استمرار الضغط على الحدود المغربية.
أما داخليًا، فقد تم تسجيل نزوح حوالي 9500 شخص داخل المغرب سنة 2022 بسبب حرائق الغابات، في حين يستضيف المغرب حوالي 148 ألف مهاجر أجنبي، يتركزون أساسًا في جهتي الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة.
