أثار وصول السفينة “نيكسو ميرسك” إلى ميناء طنجة المتوسط، مساء الأحد، موجة من الجدل في كل من المغرب وإسبانيا حول طبيعة الشحنة التي تقلّها، وسط مزاعم تداولتها بعض الأوساط بشأن احتمال احتوائها على مواد أو تجهيزات عسكرية.
وفي خضم هذه التكهنات، سارعت مؤسسة العدالة الخضراء، وهي هيئة مستقلة مقرها بريطانيا تُعنى بالشفافية في العلاقات الدولية، إلى نفي تلك الادعاءات بشكل قاطع، مؤكدة أن حمولة السفينة مدنية بالكامل ولا تنطوي على أي خرق للقوانين الدولية.
التحقيق الذي أجرته المؤسسة شمل مراجعة شاملة للوثائق الرسمية المرتبطة بالشحنة، إلى جانب تحليل مسار السفينة عبر بيانات التتبع واستشارة خبراء متخصصين في الملاحة البحرية، كما تواصلت المؤسسة مع سلطات الموانئ في كل من برشلونة وطنجة، حيث رست السفينة سابقاً، لتأكيد المعلومات من مصادر رسمية.
ووفقاً لما توصلت إليه نتائج التحقيق، فقد خضعت السفينة لتفتيش دقيق في ميناء برشلونة يوم 15 أبريل الجاري، بناءً على طلب من منظمات مدنية، دون أن تُرصد أي شحنة ذات طابع عسكري. هذا ما أكدته أيضاً شركة “ميرسك” المالكة للسفينة في بيان رسمي صادر بتاريخ 18 مارس 2025، حيث شددت على التزامها التام بالقوانين الدولية ونفت أي نشاط متعلق بنقل الأسلحة أو الذخيرة.
من جهتها، أكدت إدارة ميناء طنجة المتوسط أن الشحنة التي تقلّها السفينة لا تتعارض مع القوانين المغربية أو المعايير الدولية المنظمة لحركة الشحن البحري، مما يعزز رواية الطابع المدني للشحنة.
