تعزيز التعاون السعودي المغربي وتوقيع اتفاقيات في المجالات الجمركية والبيئية

جددت المملكة العربية السعودية التأكيد على التزامها بتعزيز علاقات التعاون مع المغرب في مختلف المجالات، والعمل على تطويرها نحو آفاق أرحب. جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة السعودية المغربية المشتركة في دورتها الرابعة عشرة، الذي انعقد في مكة المكرمة برئاسة الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، وناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.

وفي كلمته الافتتاحية، أشاد الأمير فيصل بن فرحان بالعلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين، مؤكدا أهمية استثمار الإمكانات المتاحة لدى الجانبين لتحقيق المصالح المشتركة. كما شدد على أن الاجتماع يمثل استمرارية للتعاون الثنائي والتوافق بين البلدين بشأن العديد من القضايا العربية والإسلامية ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه، أعرب ناصر بوريطة عن حرص المغرب على تطوير وتعزيز التعاون مع السعودية، معتبرا أن الذكرى الخمسين لتأسيس اللجنة المشتركة، التي سيُحتفى بها العام المقبل، ستكون فرصة لتقييم العلاقات بين البلدين والارتقاء بها إلى مستويات أعلى. كما أشار إلى ضرورة دعم عمل اللجنة المشتركة وتفعيل توصياتها لضمان تنفيذ المشاريع المتفق عليها، مع التأكيد على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه رجال الأعمال في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين المملكتين.

وفي سياق الحديث عن فرص التعاون، أبرز بوريطة أهمية القارة الإفريقية وكأس العالم كفضاءين واعدين للاستثمارات المشتركة بين البلدين، مشددا على ضرورة تحديث الإطار القانوني المنظم للعلاقات الثنائية لمواكبة المستجدات الاقتصادية والسياسية العالمية.

وقد اختُتم الاجتماع بتوقيع اتفاقيتين للتعاون بين البلدين، الأولى في المجال الجمركي، وتنص على الاعتراف المتبادل ببرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، ما يسهم في تسهيل الإجراءات الجمركية بين الجانبين. أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق بحماية البيئة، وتهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات الحوكمة البيئية، والتكيف مع التغيرات المناخية، وإدارة النفايات، والاقتصاد الدائري، وحماية التنوع البيولوجي.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...