مهنيو النقل الطرقي يواصلون احتجاجاتهم ضد قرار منع الشاحنات من الطريق السيار الحضري

تشهد مدينة الدار البيضاء حالة من التوتر في قطاع النقل الطرقي للبضائع، بعد أن قررت السلطات المحلية فرض منع مرور الشاحنات التي يتجاوز وزنها 5 أطنان على الطريق السيار الحضري.

هذا القرار دفع الهيئات الممثلة للقطاع إلى إعلان إضراب مفتوح ابتداءً من يوم الأربعاء 19 فبراير 2025، بميناء الدار البيضاء، تعبيرًا عن رفضهم للإجراء الذي اعتبروه يعرقل نشاطهم اليومي.

وترى النقابة الوطنية لقطاع النقل الطرقي للبضائع، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أن القرار أدى إلى محاصرة الطريق السريع الحضري وبعض المناطق الصناعية والمنصات اللوجيستيكية، ما تسبب في معاناة كبيرة للسائقين المهنيين الذين لم يُوفر لهم أي بديل عملي يسمح لهم بمواصلة عملهم دون عراقيل.

وأوضح مصطفى القرقوري، الكاتب العام للنقابة، أن الحظر لا يقتصر فقط على الطريق السيار الحضري الممتد من التقاطع مع الطريق الدائري إلى منطقة ليساسفة، بل يشمل أيضًا بعض الأحياء السكنية التي تضم عددًا كبيرًا من المهنيين، مما يزيد من تعقيد وضعهم المهني والاجتماعي.

وعلى الرغم من أن السلطات قامت بتغطية لوحات المنع بأكياس بلاستيكية مؤقتًا، إلا أن السائقين لا يزالون متخوفين من إعادة تفعيل القرار في أي لحظة، مما يعرضهم للمخالفات والغرامات.

وأمام هذا الوضع، طالب القرقوري والي الجهة بالتدخل العاجل لإلغاء علامات المنع واستعادة الوضع السابق، مشددًا على ضرورة توحيد صفوف السائقين لإنجاح الإضراب والدفاع عن حقوقهم.

من جانبه، أوضح محمد ميطالي، رئيس نقابة اتحاد الفيدراليات الوطنية للسائقين والمهنيين، أن السائقين تلقوا وعودًا بإلغاء القرار، لكنهم فوجئوا باستمراره، مما دفعهم إلى تنفيذ الإضراب كما كان مخططًا.

وأضاف أن هذا الإجراء زاد من صعوبة عمل السائقين، إذ باتوا مضطرين لاستخدام مسارات بديلة أطول، ما يرفع المسافة المقطوعة بنحو 60 كيلومترًا، خصوصًا عند الخروج من الطريق السيار في المحمدية أو سلك طريق الجديدة.

كما عبّر المهنيون عن قلقهم من الغرامات والعقوبات المترتبة على مخالفة القرار، والتي تتضمن خصم 4 نقاط من رخصة القيادة وفرض غرامة مالية بقيمة 400 درهم.

وفي ظل هذه التطورات، يترقب القطاع مدى استجابة السلطات لمطالب المهنيين، وسط إصرارهم على التصعيد حتى تحقيق مطالبهم المشروعة.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...