احتفلت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الجمعة الموافق لـ15 نونبر الجاري، بإطلاق النسخة الأولى من “جائزة المغرب للشباب”، بحضور الوزير محمد مهدي بنسعيد. يأتي هذا الحدث في إطار رؤية ملكية تهدف إلى دعم الطاقات الشابة وتوفير بيئة ملائمة تمكنهم من تطوير إمكاناتهم وتحقيق طموحاتهم. وتهدف الجائزة إلى تعزيز الشراكة بين المؤسسات والشباب، كما تسعى إلى إبراز دور الإعلام في تسليط الضوء على إنجازات الشباب الطموح.
حيث أعرب الوزير بنسعيد في كلمته الافتتاحية عن أهمية الإعلام في تعريف المجتمع بمشاريع الشباب، مشيرًا إلى ضرورة تقديم الدعم اللازم لتمكينهم من تحقيق أهدافهم وتحويل أحلامهم إلى واقع ملموس يسهم في تنمية المملكة. وتحدث الوزير عن دور الوزارة في احتضان هذه المشاريع ودعمها، بحيث تتحول إلى مقاولات قادرة على خلق فرص عمل جديدة وتوليد ثروات للمغرب، معتبراً ذلك أحد التحديات الكبيرة التي تسعى الوزارة إلى تحقيقها.

وأضاف بنسعيد أن “جائزة المغرب للشباب” جاءت لتعكس رؤية مستقبلية تهدف إلى تمكين الشباب وإلهامهم ليكونوا جزءًا أساسيًا من تطور البلاد، مشيرًا إلى أن المشاريع المتقدمة للجائزة لم تكن نتاج شهر أو شهرين، بل هي ثمار جهود مستمرة وتفانٍ طويل. وقال: “نحن فخورون بهذه المشاريع ذات القيمة الكبيرة لمستقبل المملكة، وعلينا أن نواصل دعم هؤلاء الشباب حتى تتحول مشاريعهم إلى مقاولات مستقلة تفتح المجال لآخرين كي يحلموا ويحققوا كذلك”.
شهدت الجائزة إقبالًا واسعًا من الشباب المغربي من مختلف مناطق المملكة ومن المغاربة المقيمين بالخارج، حيث تقدّم المئات بأفكار ومشاريع إبداعية تعكس ثراء التجربة الشبابية المغربية وتنوع طموحاتها. وبعد عملية اختيار دقيقة، وصلت خمسة مشاريع إلى التصفيات النهائية، ليتم اختيار ثلاثة مشاريع فائزة، أظهرت جميعها إبداعًا وابتكارًا يجسدان تطلعات الشباب المغربي.

وقد أثنى الوزير على المشاريع الفائزة ووصفها بـ”الرحلة الفنية والثقافية”، حيث تنوّعت الأفكار من مختلف الجهات، من الشمال إلى الجنوب، بما فيها مشاريع من شباب مغاربة مقيمين في المهجر، مما يعكس مدى شمولية هذه المبادرة. وأشار إلى أن هذه الجائزة لا تعدّ مجرد مسابقة، بل هي تأكيد على أن الحلم ممكن التحقيق، وأن للشباب المغربي القدرة على تحويل أفكارهم إلى حقائق ملموسة.
وأكد بنسعيد أن نجاح النسخة الأولى من الجائزة يشكل حافزًا لمواصلة العمل على توسيع المبادرة ودعم الطاقات الشابة بمزيد من الاهتمام، معربًا عن أمله في أن تكون هذه الخطوة نقطة انطلاق لمسار طويل يعزز من إسهام الشباب المغربي في بناء مستقبل البلاد ودفعها نحو التنمية والإبداع.

