على هامش المهرجان الدولي لإفران، والذي اختير له عنوان “إفران في قلب الغابة، لنحمي الماء”، عقدت ندوة علمية هامة حول موضوع الماء والغابة، حيث تم تناول عدة قضايا أساسية تساهم في تعزيز الاستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
في البداية، تركزت التوصيات على ضرورة تسريع وثيرة تنزيل التدابير المنصوص عليها في استراتيجيات غابات المغرب 2030/2020، والاستراتيجية الوطنية للماء 2030/2009، إذ يتعين على الجهات المعنية تكثيف جهودها لتنفيذ هذه الاستراتيجيات بشكل فعال وسريع لضمان تحقيق الأهداف المسطرة.
كما أثيرت الحاجة إلى إعادة النظر في النموذج الفلاحي المعتمد منذ تبني مشروع المخطط الأخضر، حيث يروم هذا التغيير تطوير طرق الزراعة بما يتناسب مع متطلبات الحفاظ على الموارد المائية والغابوية، وهو ما يحتم بدوره توجيه السياسات الزراعية نحو أساليب أكثر استدامة.
ومن بين التوصيات الأخرى، نجد التركيز على تحسين الحكامة المتعلقة بتراخيص الآبار المائية وترشيد أنماط الاستغلال، الذي يتطلب تنظيمًا أكثر صرامة ومراقبة دقيقة لضمان استخدام الموارد المائية بشكل مستدام.
علاوة على ذلك، شدد المشاركون على أهمية إشراك الساكنة المحلية في المشاريع والبرامج المتعلقة بتثمين الموارد المائية والغابوية، من أجل تعزيز فعالية هذه البرامج والمساهمة في تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
كما أكدت توصيات الندوة على ضرورة تكثيف حملات التحسيس والتوعية من قبل جميع الفاعلين بغية ترسيخ أهمية المحافظة على الغابة والماء، وكذا تعزيز الوعي الثقافي حول قيمة الموارد الطبيعية باعتبارهاخطوة أساسية لزيادة مشاركة المجتمع في جهود الحماية.
بالإضافة إلى ذلك، تم التوصية باتخاذ مبادرات تهدف إلى تعزيز أشكال الحفاظ والتثمين للموارد الطبيعية بمنطق الاستدامة، حيث يتطلب هذا الابتكار والتفكير خارج الصندوق لتطوير حلول جديدة وفعالة.
على مستوى آخر، تم التأكيد على دور الإعلام والمجتمع المدني في ترسيخ ثقافة التثمين والحفاظ على الموارد الطبيعية، لكون تقوية الأدوار الإعلامية والمدنية تسهم في نشر الوعي وتعزيز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على البيئة.
يبدو جليا أن هذه التوصيات تعكس رؤية شاملة ومتكاملة تسعى إلى تحقيق توازن بين التنمية المستدامة والحفاظ على الموارد الطبيعية، مما يجعلها خطوة مهمة نحو مستقبل أفضل لإفران والمنطقة ككل.
المصدر: Alalam24
