العالم24 – لمياء نهاري
شكل نهر سبو أو Sububus كما ذكرته النصوص التاريخية اللاثينية على مر التاريخ معبرا رئيسيا للوصول إلى أعماق سهل الغرب منذ العهد الفينيقي الى بداية فترة الحماية، وساهم بشكل كبير في ظهور تجمعات سكنية ومدن مورية عرفت خلال بداية القرن الأول إستيطان الرومان حيث شيدت عدة مدن أهمها بناصا وتاموسيدا.
ومن المعروف أن هذا النهر كان صالحا للملاحة خلال بداية القرن العشرين الى حدود مدينة فاس، كما عرف بثرواته السمكية المهمة وخاصة سمك الشابل الذي انقرض نهائيا بفعل عوامل التلوث البيئي وكذلك بناء سدود المنع التي اصبحت حاجزا أمام هذه الأسماك المهاجرة التي تعودت أن تضع بيضها بالمياه العذبة بأعلى النهر.
وقد عرف النهر خلال بداية الحماية تشييد أهم ميناء نهري بالمغرب ساهم في تطور مدينة القنيطرة وضواحيها، كما كان نهر سبو مجالا لممارسة رياضة التجديف والزوارق الشراعية.
آن الأوان ليساهم نهر سبو في التنمية الاقتصادية والسياحية لمدينة القنيطرة عبر مشاريع تهدف بالأساس إلى الحفاظ على المحيط البيئي لهذا النهر التاريخي وتوظيفه في مشاريع ثقافية وسياحية تتخذ من التراث الإيكولوجي والبيولوجي والتراثي لهذا النهر الخالد مجالا لمشاريع تنموية، فسكان مدينة القنيطرة في حاجة اليوم لمسار سياحي نهري لخلق دينامية ثقافية وسياحية والمساهمة في خلق فرص دائمة للشغل، كما هو الشأن في العديد من المدن الأوروبية التي جعلت من أنهارها رافدا للتنمية السياحية والثقافية…
تحية لكل القنيطريين الغيورين على نهر سبو وعلى حمولته التاريخية والتراثية، لنا عودة في الموضوع.
المصدر: alalam24
