المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان يعرض تصوره لإصلاح مدونة الأسرة المغربية

العالم24, في إطار تفعيل الرسالة الملكية السامية التي وجهها جلالة الملك محمد السادس نصره الله إلى السيد رئيس الحكومة بشأن مراجعة مدونة الأسرة، تم توجيه دعوة من طرف الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة إلى المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان لحضور جلسة استماع، والتي انعقدت مساء اليوم الجمعة 8 دجنبر 2023 بمقر أكاديمية المملكة المغربية بالرباط، حيث قدم خلالها المنتدى عرضا يتضمن تصوراته واقتراحاته بشأن مراجعة المدونة، كما قدم للهيئة مذكرة مكتوبة في الموضوع.

وقد عرفت أشغال الجلسة حضور كل من مولاي الحسن الداكي؛ وكيل عام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، ومحمد عبد النباوي؛ الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعبد اللطيف وهبي؛ وزير العدل، وعواطف حيار؛ وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

وأكد المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان في توصياته التي قدمها أمام الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، على أهمية جلسات الإستماع التي تنظمها الهيئة باعتبارها فرصة حقيقية للنقاش المجتمعي الرصين حول القواعد القانونية التي تراعي وتحترم وتحفظ خصوصيات مجتمع مغربي محافظ .

وأشار المنتدى إلى أن مدونة الأسرة، التي دخلت حيز التنفيذ منذ ما يقارب عقدين من الزمن، قد عكست الدينامية التي عرفها المغرب في بداية عهد الملك محمد السادس نصره الله، حيث يصبو المنتدى إلى مواصلة التقدم والإرتقاء أكثر بمختلف الأوراش الحقوقية والديمقراطية والمجتمعية التي فتحتها المملكة، وذلك من خلال تطوير مجالات التعاون والتواصل بين المجتمع المدني والحقوقي المغربي والآليات الوطنية والأممية والدولية المعنية بحقوق الإنسان.

وذكر المنتدى بأن المرأة المغربية تحظى بمكانة مركزية في مرجعياته وأدبياته، حيث يعد من بين المؤسسات المدافعة عن ضرورة حماية المرأة من كل أشكال التمييز المبني على النوع، وكذا حماية النساء ضحايا الإتجار بالبشر من التشهير والوصم المجتمعي، إضافة إلى تأكيده على ضرورة الإهتمام بالفتيات والنساء من ذوات الإحتياجات الخاصة، مؤكدا على أن  إنصاف المرأة من شأنه أن ينعكس إيجابا على المجتمع برمته.

وختم المنتدى توصياته بالوقوف عند التطورات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والقيمية التي طرأت على المجتمع المغربي في السنوات الأخيرة، والتي  انعكست على النسق الأسري برمّته، حيث تحولت العديد من قيم الأسرة المغربية، وتغيرت معها أنماط العيش المجتمعي، لذلك الرهان الكبير أن يتم وضع تصور لدور الأسرة وقواعد بنائها على أسس العقل ومستجدات العصر، مع توسيع مدنية النص ليكون أكثر تجريدا في ارتباطه بقيم العقل وما صاغه الانسان من حقوق وسعت فهمنا لكرامة الانسان، وفي إنسجام تام مع الوثيقة الدستورية والتزامات المغرب الحقوقية وبالأفق العصري والحديث لمجتمع ديمقراطي قوي وموحد ومتضامن.

المصدر : alalam24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...