تخوض ساكنة دواوير جبلية بإقليم الحوز معركة أخرى مع اقتراب موسم الثلوج، بعد أن دمر زلزال 8 شتنبر منازلهم وجعل من الصعب الوصول إليهم.
ورغم المساعدات التي قدمتها السلطات الرسمية وأطر مؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلا أن السكان يؤكدون أن ما توفره غير كافٍ للصمود أمام موسم الثلوج.
ويقول محمد آيت عبد الله، أحد سكان المنطقة، إن “الثلوج هي التخوف الأكبر اليوم، لكونها كانت تشكل محنا حقيقية بالنسبة لنا ونحن داخل البيوت، فما بالك الآن ونحن نعيش في خيام يمكن أن تنهار كليا في أقل من أسبوع واحد تكون تساقُطاته الثّلجية كثيفة ومُتواصلة”.
ويضيف المتحدث أن “الساكنة لا تستطيع أن تقبل تهجيرها مرحليا إلى غاية إعادة البناء، لكون حياتها اليوميّة تتوقّف عند حدود الجبل”.
من جهته، يقول مصطفى إدحماد، من السّاكنة المحلية، إن “السلطات تُبدي إلى حدود الآن رغبة في التّعامل مع الإشكال الذي يُؤرق بال السّاكنة خلال هذه الفترة، لكون الخطابات تذهب في اتجاه إيجاد حل لهذا المشكل المتعلق باقتراب موسم الثّلوج”.
ويؤكد المتحدث أن “الوضع صار أكثر قلقاً وخطورة مع مرور كل يوم يقربنا من فصل الشتاء وتغيراته المفاجئة؛ ففي أي لحظة يمكن أن تظهر توقعات طقسية بسقوط الثلوج مثلما حدث طيلة السنوات الفارطة”.
ويشدد إدحماد على أن “السّاكنة تنتظر بفارغ الصبر وحدات منزلية متنقلة، لأن ذلك هو الأمل الوحيد المتبقّي في انتظار ورش إعادة بناء المنازل المتضررة والمتصدّعة”.
وتواصلت “هسبريس” مع السلطات المحلية بالمنطقة، التي أكدت أن “التفكير في الدوارين مطروح، والسلطة تتفهم معاناة الساكنة مع اقتراب موسم الثلوج وقلقها حيال الأمر، لذلك نحن نسابق الزمن لأجل توفير الوحدات المتنقلة”.
وشددت السلطات المحلية على أنه “سيتم توفير هذه الوحدات في القريب العاجل، بعدما تم حسم مسألة الأرض مع مديرية المياه والغابات، بحكم أن الأراضي التي ستكون عليها هذه الوحدات تابعة للملك الغابوي”.


