منير الحردول – العالم 24
أمام تناسل بعض المظاهر المرتبطة بالجرائم البشعة، كالقتل العمد، والاغتصاب، والاختطاف، واعتراض سبيل المارة، والسرقة بالأسلحة البيضاء، وباستخدام الدرجات النارية، والتباهي في بعض الأحيان بالتهور، وخرق القانون، وذلك أمام انظار مجتمع يبحث عن الأمن والأمان دوما، حبذا لو اتجهت الدولة إلى الصرامة، عوض الاستماع بكثرة لتيار جعل مفهوم حقوق الإنسان ينحرف ويطغى، على حساب سلامة المواطنات والمواطنين في حياتهم، وعرضهم، وبناتهم وأبنائهم!
والصرامة هي الكف عن ما يسمى بأنسنة السجون، لهذا النوع من الانحراف، مع تفعيل الأعمال الشاقة، وبناء سجون خاصة لهذا النوع من الاجرام، في الصحاري البعيدة و القاحلة والشديدة الحرارة والبرودة، وذلك بغية تربية هذا الانحرف وجعله يخضع للقاعدة القانونية!
لا الاستمرار، في سجون الأكل والشرب والتطبيب والتكوين والفرجة والخلوة في الكثير من الأحيان! فالسفينة تحتاج دوما للصرامة بهدف مواجهة الأمواج العاتية التي يلتطم بعضها ببعض!
فالمقاربات التي تتبنى أنسنة السجون، لا يجب أن تتحول إلى طموح يصبح فيه السجن شبيها بفندق خمسة نجوم، مخصص للاعتناء بأهل الاجرام! فحالات العود، وظاهرة الاغتصاب، والختطاف والاعتداء الجنسي على الأطفال وتهديد سلامة الناس في الشوارع، أظهرت أن هناك خلل في نظام العقوبات!
لذا، فالتفكير في تفعيل عقوبة الإعدام في الجرائم البشعة! أو الأجرأة الصامة للأعمال الشاقة. يعد صماما للأمان، وسلامة للجميع دون استثناء.
فأصلا، ماذا سيقع في حالة تم تفعيل عقوبة الإعدام إلا في بعض الاستثناءات!
بالتأكيد ستردع بعض الوجوه التي تتقن في أكل الخبز بأنسنة من يقترفون الجرائم البشعة!
فاليابان على سبيل المثال لا الحصر، تطبق عقوبة الإعدام! إذن عجبا لمن ينادي بكونية حقوق الإنسان، ويتغاضى عمدا عن حقيقة ثابتة وهي تزايد الانحراف، في زمن تطبق بعض الدول المتقدمة التي تدافع ليل نهار عن الحقوق الكونية للإنسان عقوبات أشد، كالإعدام، مثل دولة اليابان، وحتى وإن لم يتم تطبيقها، فيتم التحايل عليها في إطار يعلمه من يتابع المآسي التي تحدث في العالم!
