قال فيبكي ماير، رئيس شركة “توي” للرحلات البحرية لصحيفة “دير شبيغل” الألمانية، إن صناعة السفن السياحية وضعت لنفسها أهدافا طموحة، حيث يهدف الاسطول الاول للشركة إلى تحقيق السلامة البيئية مع الحياد المناخي بحلول عام 2030.
وأوضحت الشركة أنه بالرغم من استخدام أنظمة التنظيف والمحولات الحفازة لأكسيد النيتروجين ومرشحات جزيئات السخام، ينبعث الكبريت بنسب أقل تصل إلى 99 في المائة، من ست سفن تابعة لأسطول شركة “توي” الالمانية للرحلات البحرية. كما ينبعث أكسيد النيتروجين بكمية أقل بنسبة 75 في المائة وتنبعث الجزيئات الضارة بكمية أقل بنسبة 60 في المائة، وتتخلص من المخلفات بشكل صحيح في البر.
وأضاف ماير أن التحدي الكبير هو ما إذا كان الوقود الحيوي سيكون متاحا أم لا.
وعلى صعيد أخر، تعتمد شركة “آيدا” للرحلات البحرية بشكل أساسي على الغاز الطبيعي المسال الأحفوري، والذي يمكن استبداله بالوقود الاصطناعي أو الحيوي في يوم من الأيام. كما أن هناك شركات أخرى مثل “هاباج ليود” و”بلانتورز”، تستخدم الغازوال البحري.
وي نظر إلى الطاقة التي يتم توليدها بجانب السواحل كمصادر للطاقة المتجددة، على أنها بصيص من الأمل، حيث أن توصيل السفن في الميناء يجعل العملية خالية من الانبعاثات خلال ذلك الوقت، كما يقلل من الضوضاء والاهتزازات.
وقال هارالد زايس، أستاذ في علوم الاستدامة والسياحة، بجامعة هارتس للعلوم التطبيقية في ألمانيا، “ستكون الطاقة المنتجة بيئيا بجانب السواحل مهمة جدا من أجل استخدام مصادر الطاقة الصديقة للبيئة ضمن الرحلات البحرية”.
ويلتزم بعض مالكي السفن بلوائح “المنظمة البحرية الدولية” التابعة للأمم المتحدة، حيث يقومون باستخدام أنظمة تنظيف غازات العوادم على الرغم من أن تلك الأنظمة تزيد من استهلاك الطاقة، وعادة ما يتخلص مشغلو السفن من مياه الغسيل الملوثة في البحر.
وفي السياق ذاته، اعتبر زونكي ديزينر، من الاتحاد الألماني للحفاظ على الطبيعة والتنوع البيولوجي، أن الإصدارات الجديدة من السفن السياحية بمواد أقل ضررا على البيئة تقدم “حلول واعدة”، من خلال المزج بين مصادر الطاقة الأكثر نجاعة والوقود الأحفوري، إلى جانب بطاريات تخزين الطاقة أو خلايا الوقود. وبالاضافة إلى ذلك، فإن الكثير من تفاصيل التصميم والتشغيل الأخرى تؤدي إلى تحقيق توازن مناخي أفضل.
