أقدمت السلطات المحلية بإقليم الدريوش بسحب لافتة معلقة بشاطئ حامة الشعابي بجماعة دار الكبداني، بعد أن أثارت جدلا واسعا بين مؤيد ومعارض، وبعد مراسلة موجهة الى وزارة الداخلية من طرف جبهة مناهضة التطرف والإرهاب.
اللافتة موضوع الجدل هي عبارة عن مواقيت للإستجمام والعلاج بالحامة، وعرف متداول حسب الساكنة بتلك المنطقة منذ سنوات عدة تحدد اوقاتا للنساء والرجال دون اختلاط مع تخصيص كل يوم جمعة للرجال فقط، حيث شكلت الشكاية في منطقة دار الكبداني وبني سعيد ونشطاء جمعويون غضبا عارما بعد وصفها من طرف الجبهة الوطنية لمناهضة التطرف بـ”الإرهاب”.
وحسب النشطاء المحليون في تدويناتهم، ان الشاطئ هو ضيق جدا و يعتبر“حامة” لا تتجاوز مساحتها 10 أمتار، وهو ما يستحيل معه الإختلاط بين النساء و الرجال، ولا علاقة للافتة بآراء دينية أو غير ذلك.
كما أن اللافتة حسب آرائهم، تعتبر عرفا محليا لتقسيم اوقات الاستعمال بين النساء والرجال ولا يصلح الإختلاط فيه نظرا لضيق المساحة بالحامة، مؤكدة أنها بريئة من تهم الارهاب والتمييز بين الرجل و للمرأة والتي أطلقتها إحدى الجبهات المعنية بمحاربة التطرف و الإرهاب، و استيائهم من سحب تلك اللافتة التي ظلت صامدة لعقود.
وهذا، استنكرت جبهة مناهضة التطرف والإرهاب وضع لافتة بشاطئ حامة الشعابي المتواجد بتراب جماعة دار الكبداني التابعة لإقليم الدريوش، و التي تحتوي حسب مراسلتهم “كلاما متطرفا ، ارهابيا و خارج القانون حيث تفيد ان الشاطئ ممنوع على النساء يوم الجمعة”.
وراسلت الجبهة وزير الداخلية و والي جهة الشرق وعامل إقليم الدريوش ورئيسة المجلس الوطني لحقوق الانسانمن اجل تحريك مساطر البحث بخصوص ما اعتبرته ” عملا يدخل في أجندة الاسلام السياسي وإرهابا مجرما ينشر الكراهية والتمييز في الفضاء العام ويدعو للإرهاب ويحرض عليه ،وحلول جهات غريبة على المجتمع محل الدولة في تنظيم المجتمع” .
