“المنطقة العسكرية الشّرقية” تدفع جيش الجزائر إلى مناورات بالحدود المغربية

العالم24

يعتزم النظام العسكري الجزائري القيام بمناورات عسكرية في المنطقتين العسكريتين الثانية والثالثة، على مقربة من الحدود المغربية الشّرقية، تشارك فيها مختلف الفرق التابعة للجيش.

وكشفت مصادر جزائرية أن “المناورات العسكرية التي لم يتم تحديد تاريخ إجرائها بعد سيتم خلالها استخدام الذخائر الحية، وإجراء مناورات قتالية برية وجوية وبحرية، وستُشارك فيها مختلف الفرق العسكرية التابعة للجيش الجزائري”.

ووصفت هذه المناورات، حسب وسائل إعلام جزائرية، بأنها “الأضخم من نوعها”، و”تشارك فيها مختلف تصنيفات الجيش”.

ويقول الخبير في الشأن الأمني والعسكري محمد الطيار إن “الإعلان عن هذه المناورات جاء بعد أيام قليلة من إحداث المغرب منطقة عسكرية في المنطقة الشرقية للبلاد”.

وأورد الطيار، في تصريح للجريدة ، أن “هذه المناورات رد صريح من النظام العسكري على إحداث هذه المنطقة، يبتغى جاهدا التعبير عن قدرة وجاهزية مفتقدة للجيش الجزائري”.

وشدد الخبير ذاته على أن “الجيش الجزائري تلاحقه فضائح الفساد وتصفية الحسابات بين أجنحة العسكر، وتورط قادته في تهريب المخدرات والأسلحة، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية وندرة المواد الغذائية”.

وأورد المتحدث ذاته أن “الشعب الجزائري يعي جيدا أن سجون النظام العسكري هي الأولى على المستوى العالمي التي تحتجز أكبر عدد من الجنرالات ومن مختلف الرتب، وهي التي تحتجز أكبر عدد من الوزراء، وعددا مهما من المدراء السابقين للأجهزة الأمنية العسكرية والمدنية، ليس بسبب الفساد، ولكن فقط ترجمة للصراع المحتدم بين أجنحة النظام العسكري، الذي ارتفعت درجته في السنوات الأخيرة”.

كما اعتبر الطيار أن “الشعب الجزائري يعي أيضا وضعية معنويات الجيش المنحطة، سواء من خلال وثائق الجيش الرسمية المسربة مؤخرا، التي ترصد بفزع كبير وضعيته المتدهورة، أو من خلال نسبة حالات الانتحار في صفوفه”، مضيفا أن “المناورات المعلنة تدخل في إطار سلسلة القرارات المتخبطة والغريبة التي بصمت النظام العسكري وجعلته أكثر عزلة، كما جعلته يستمر في توسيع مجال انعدام الاستقرار والتوجس بالمنطقة”.

وختم الخبير ذاته بأن “إعلان المغرب عن إحداث المنطقة الثالثة كان واضحا، فبالإضافة إلى مهامها الدفاعية، وصيانة الأمن القومي المغربي، لها أيضا مهمة التصدي للإرهاب والجريمة المنظمة؛ غير أن ما يبدو عليه الحال هو أن النظام العسكري لم يستطع بعد تجاوز نظرته الضيقة العدائية، التي تفسر كل الإجراءات السيادية التي يقوم بها المغرب على أنها خطوات تستهدفه بالدرجة الأولى”.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...