اهتمام متواصل للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بأطفال التوحد بإقليم تنغير

العالم24 – تنغير

تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تنغير الاهتمام بالأطفال المصابين باضطراب التوحد، من خلال اعتماد برامج تربوية ونفسية واجتماعية خاصة.

وتنفذ المبادرة في إقليم تنغير العديد من البرامج الرامية إلى إدماج هذه الفئة في المجتمع، ومساعدة الأسر على القيام بواجبها في احتضان الأطفال المصابين باضطراب التوحد، خاصة أنهم يحتاجون إلى الدعم الأسري والتربوي.

وفي هذا الصدد، قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بالإقليم بتجهيز قاعة دراسية لفائدة الأطفال المصابين باضطراب التوحد، بكلفة إجمالية تصل إلى 180 ألف درهم، وذلك في إطار برنامج مواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة.

ويندرج هذا البرنامج في إطار الاستمرارية وتعزيز وتحصين مكتسبات المرحلتين الأولى والثانية للمبادرة، وذلك بتوسيع الفئات المستهدفة والخدمات المقدمة لها، إذ يروم تحسين جودة الخدمات المقدمة ونشر الممارسات الجيدة من خلال، على الخصوص، ضمان استمرارية الخدمات واستدامة المشاريع المنجزة، ودعم الفاعلين والجمعيات العاملة في ميدان محاربة الهشاشة، ودعم الأنشطة المنجزة لفائدة الأشخاص في وضعية هشة.

كما قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تنغير باقتناء حافلة لنقل هؤلاء الأطفال، وصلت كلفتها الإجمالية إلى نحو 360 ألف درهم، سيتم تسليمها أواخر دجنبر الجاري.

ومن ضمن المبادرات تأسيس قسم لتأهيل أطفال التوحد في مدرسة المختار السوسي الذي تديره جمعية “تواصل لدعم وإدماج أطفال التوحد”، بهدف احتضان الأطفال المصابين باضطراب التوحد الذين تم إحصاء 15 منهم مع تأسيس الجمعية.

وقال ادريس الغجدامي، رئيس الجمعية، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا القسم قد تم تأسيسه بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البرية والمديرية الإقليمية للتربية الوطنية، بغية تأهيل وإدماج أطفال التوحد في تنغير، مشيرا إلى أن عددهم في تزايد مستمر مع التحاق حالات جديدة.

وأبرز الغجداني أن أعضاء الجمعية، وأغلبهم آباء لأطفال التوحد، أن هناك عملا كبيرا ينتظر هذه المنظمة المدنية، لاسيما إدماج هؤلاء الأطفال في المستويات التعليمية الأساسية للتلاميذ العاديين، وكذا توفير النقل المدرسي وخدمات أخرى تهم الجوانب الحسية والحركية وتقويم النطق، وذلك بشراكة مع مندوبية الصحة والحماية الاجتماعية بالإقليم.

ويهدف مشروع تأهيل الأطفال المصابين باضطراب التوحد إلى توفير خدمات التمدرس والتكوين لهؤلاء الأطفال، وكذا الدعم النفسي لآبائهم وأمهاتهم، خاصة مع غياب فضاءات لتوفير خدمات نفسية وتربوية لهم بالإقليم.

ويرى المشرفون على هذا المشروع ضرورة توفير قاعات مناسبة ومجهزة للتمدرس والتأهيل، وأخرى للترويض والعلاج النفسي الحركي وتقويم النطق، وكذا قاعات لتقديم الاستشارة والتواصل مع آباء وأمهات وأولياء الأطفال التوحديين.

من جهته، أكد توفيق عبد الصمد، مدير مدرسة المختار السوسي بتنغير، في تصريح مماثل، أنه تم إنشاء هذا المركز من طرف جمعية تواصل لدعم وإدماج أطفال التوحد، بشراكة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية بتنغير وبدعم وتمويل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وأوضح عبد الصمد أن المشروع يندرج في إطار تنزيل البرنامج الوطني للتربية الدامجة لفائدة الأطفال التوحديين، معتبرا أن المشروع يمثل أجرأة عملية لأحكام القانون الإطار رقم 51-17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، خاصة المشروع رقم 4 الذي يهدف إلى تمكين الأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة من التمدرس، والمشروع رقم 17 المتعلق بتعبئة الفاعلين والشركاء حول المدرسة المغربية.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...