التصميم الجهوي لإعداد التراب بجهة مراكش- آسفي .. خلاصات التشخيص الترابي الاستراتيجي محور لقاء بالصويرة
شكلت خلاصات التشخيص الترابي الاستراتيجي، المنجز في إطار دراسة تتعلق ببلورة التصميم الجهوي لإعداد التراب بجهة مراكش – آسفي لل25 سنة المقبلة، محور لقاء تشاوري عقد، أمس الأربعاء، بالصويرة.
ويعد هذا الاجتماع، الذي عرف مشاركة عامل الإقليم، السيد عادل المالكي، ورئيس مجلس جهة مراكش- آسفي، السيد سمير كودار، ومنتخبين محليين، ورؤساء المصالح الخارجية، وفاعلين من المجتمع المدني، رابع محطة في مسلسل التشاور حول التصميم الجهوي لإعداد التراب عبر مختلف أقاليم الجهة، والذي كان المجلس الجهوي قد أطلقه مطلع نونبر الجاري، وتلى اجتماعات مماثلة بالرحامنة واليوسفية وآسفي.
وأبرز السيد المالكي، في كلمة بالمناسبة، وجاهة هذا التوجه التشاوري حول هذه الوثيقة المرجعية، مشيرا إلى أن التصميم الجهوي لإعداد التراب يمثل “بوصلة” للتنمية المحلية والجهوية.
وشدد، في هذا الاتجاه، على الحاجة الملحة لاختيار “زاوية رؤية مناسبة” للمشاريع المهيكلة من أجل تفادي الوقوع في العموميات أو التفاصيل بشأن هذه الدراسة الهامة، التي تهم مستقبل الجهة، موضحا أن مسلسل بلورة التصميم الجهوي لإعداد التراب يوجد في محطة حاسمة، بعد محطات إنجاز التشخيص وواقع الحال، مما يبرز أهمية حسن استهداف المشاريع المهيكلة.
وأعرب السيد المالكي عن قناعته بأن الأشغال المثمرة لهذا اللقاء ستتكلل بتوصيات جيدة خدمة لتنمية الإقليم.
من جهته، أوضح السيد سمير كودار، أن التصميم الجهوي لإعداد التراب يشكل لبنة هامة في تفعيل استراتيجية تنموية طموحة للمشاريع المدرجة في مخطط التنمية الجهوية، مؤكدا أن هذه الوثيقة تستمد مرجعيتها من التوجيهات الملكية السامية في هذا المجال.
وأكد أيضا الأهمية القصوى التي يكتسيها التصميم الجهوي، لكونه يمثل آلية مرجعية تبرز الاختيارات المرتبطة بالبنيات التحتية، والمشاريع المهيكلة، وذلك لبلوغ هدف نهائي يتمثل في معالجة أوجه العجز والاختلالات على مستوى مختلف أقاليم الجهة.
وأضاف أنه من هذا المنطلق تأتي ضرورة إعداد تصميم واقعي وقابل للإنجاز، قصد جعل التصميم الجهوي لإعداد التراب لجهة مراكش- آسفي نموذجا لتصاميم الجيل الجديد، وأن يكون ثمرة مقاربة تشاركية وتشاورية.
من جانبها، شددت المفتشة الجهوية للتعمير وإعداد التراب الوطني بجهة مراكش- آسفي، زهرة الساهي، على الهدف الرئيسي للتصميم الجهوي لإعداد التراب، الذي يتمثل في تحديد التوجهات الرئيسية، مسجلة أن الأمر يتعلق بوثيقة استراتيجية تروم بلورة رؤية استشرافية للتنمية.
وأوضحت أن مسلسل بلورة هذه الوثيقة يوجد حاليا في محطة حاسمة، مشيرة إلى أن محطة الصويرة ستمكن من إثراء هذه الدراسة، عبر تحديد الاحتياجات والمشاريع المهيكلة من أجل تموقع أفضل للإقليم.
ونوه مختلف المتدخلين بمبادرة التشاور حول وثيقة بالغة الأهمية، مشددين على ضرورة النهوض بالخدمات الاجتماعية بالإقليم في مختلف المجالات، من قبيل الصحة والتعليم والطرق، وغيرها.
ودعوا أيضا إلى إنجاز طريق مداري أطلسي يربط بين آسفي وأكادير مرورا بالصويرة، إضافة إلى خط سككي بين الصويرة ومراكش، مع تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب، واستغلال أمثل للمؤهلات التي يزخر بها الإقليم، لاسيما السياحية والفلاحية، وتسريع إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية ونواة جامعية.
كما دعوا إلى استغلال أفضل للثروات البحرية من خلال تهيئة الميناء الحالي وإنجاز ميناء ترفيهي، مع النهوض بالثقافة والتراث المادي واللامادي الذي يزخر به الإقليم.
وتميز اللقاء بتقديم الخلاصات الرئيسية للتشخيص الترابي الاستراتيجي، من قبل مكتب الدراسات المكلف بإعداد الدراسة المتعلقة بهذا التصميم الجهوي.
