أجرى وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، أمس الأربعاء بمدينة مراكش، وعلى هامش أشغال الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، سلسلة لقاءات ثنائية مع عدد من المسؤولين الأفارقة، ركزت على سبل تطوير التعاون في قطاعي النقل واللوجستيك.
وفي هذا الإطار، تباحث قيوح مع نظيره الموزمبيقي جواو جورج ماتلومبي حول فرص توسيع الشراكة الثنائية، خاصة في مجالات النقل الجوي وتعزيز الربط وتبادل الخبرات التقنية بين البلدين.
كما جمعه لقاء مع المدير العام للطيران المدني بجمهورية توغو، إدريسو عبدو أهابو، حيث ناقش الطرفان آليات دعم التعاون في الطيران المدني، مع التركيز على تحديث البنيات التحتية وتقوية القدرات المؤسساتية.
وشملت المباحثات أيضا لقاء مع وزير السياحة والنقل بالرأس الأخضر، خوسي لويس سا نوجويرا، تم خلاله استعراض آفاق تطوير العلاقات الثنائية، ودعم المبادرات المشتركة في مجال النقل الجوي.
وأسفرت هذه الاجتماعات عن توقيع ثلاث اتفاقيات ثنائية تخص النقل الجوي مع الدول المعنية، همّت بالأساس تحديد شركات الطيران، وتوسيع القدرات وعدد الرحلات، إلى جانب تعزيز معايير السلامة والأمن في الطيران المدني.
كما تتيح هذه الاتفاقيات فرصا جديدة لإقامة شراكات تجارية بين شركات الطيران المغربية ونظيراتها في هذه البلدان الإفريقية.
ويأتي هذا التوجه في سياق الاستراتيجية التي تعتمدها المملكة، بتوجيهات سامية من الملك محمد السادس، والهادفة إلى تقوية الربط الجوي مع مختلف الشركاء الدوليين، وترسيخ موقع المغرب كمركز جوي إقليمي يربط القارة الإفريقية بباقي أنحاء العالم.
وتجسد هذه الخطوات أيضا انخراط المغرب في تطوير منظومة النقل الجوي الدولي وفق معايير منظمة الطيران المدني الدولي، فضلا عن التزامه بتفعيل “قرار ياموسوكرو” المتعلق بتحرير النقل الجوي داخل إفريقيا، والمساهمة في إنجاح السوق الإفريقية الموحدة للنقل الجوي.
وتعكس هذه الدينامية حرص المغرب على تعزيز حضوره بالقارة الإفريقية، من خلال بناء شراكات استراتيجية مستدامة في مجال النقل الجوي.
يُذكر أن الندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026) تُنظم بمدينة مراكش ما بين 14 و16 أبريل الجاري، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة النقل واللوجستيك، بشراكة مع منظمة الطيران المدني الدولي، تحت شعار: “حلول إقليمية، منافع عالمية”.
