تُعد المحافظة على صحة القلب من أهم الخطوات للحفاظ على جودة الحياة والوقاية من العديد من الأمراض المزمنة. ويؤكد المختصون أن اتباع عادات صحية بسيطة بشكل يومي يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويأتي النشاط البدني المنتظم في مقدمة هذه العادات، إذ يكفي تخصيص نحو 150 دقيقة أسبوعياً للمشي السريع أو أي نشاط بدني معتدل لتعزيز كفاءة القلب وتحسين الدورة الدموية.
كما ينصح بمراقبة محيط الخصر باعتباره مؤشراً مهماً على تراكم الدهون في منطقة البطن، وهو ما يرتبط بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم، خاصة إذا تجاوز 94 سنتيمتراً لدى الرجال و80 سنتيمتراً لدى النساء.
ولا تقل الفحوصات الطبية الدورية أهمية عن ممارسة الرياضة، إذ تساهم في الكشف المبكر عن أي اضطرابات صحية، مثل ارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول أو السكري، ما يساعد على علاجها قبل تفاقمها.
ويُعد النوم الكافي من العوامل الأساسية للحفاظ على صحة القلب، حيث يحتاج معظم البالغين إلى ما بين سبع وثماني ساعات يومياً، فيما ترتبط قلة النوم بزيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب ومضاعفاتها.
كذلك، يلعب التحكم في التوتر والضغوط النفسية دوراً مهماً في حماية القلب، لأن الإجهاد المستمر قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة الالتهابات داخل الجسم، لذلك يُنصح بالموازنة بين العمل والراحة وممارسة الأنشطة التي تساعد على الاسترخاء.
ومن بين أهم الإجراءات الوقائية أيضاً الإقلاع عن التدخين، باعتباره من أبرز عوامل الخطر المسببة لأمراض القلب والشرايين. ويؤكد الخبراء أن التوقف عن التدخين ينعكس إيجاباً على صحة القلب، حتى بالنسبة للأشخاص الذين اعتادوا عليه لسنوات طويلة.
ويجمع المختصون على أن تبني نمط حياة صحي، يشمل التغذية المتوازنة، والنشاط البدني، والنوم الجيد، والمتابعة الطبية المنتظمة، والابتعاد عن التدخين، يمثل أفضل وسيلة للحفاظ على قلب سليم والوقاية من الأمراض القلبية على المدى الطويل.
