يرى خبراء أن تشغيل “وضع الطيران” على الهاتف أثناء النوم يُعد خيارًا آمنًا، وقد ينعكس إيجابًا على جودة النوم، إذ يوقف اتصال الجهاز بشبكات الهاتف والواي فاي والبلوتوث، ويمنع وصول الإشعارات والمكالمات التي قد تتسبب في إيقاظ المستخدم أو تشتيت راحته.
وعند تفعيل هذا الوضع، يتوقف الهاتف عن إرسال واستقبال الإشارات اللاسلكية، بينما يواصل تشغيل وظائفه الأساسية، مثل الساعة والمنبه والتطبيقات المخزنة على الجهاز، ما يعني أن المنبه الافتراضي سيعمل بشكل طبيعي دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت.
في المقابل، قد تواجه بعض تطبيقات المنبه التابعة لجهات خارجية، والتي تعتمد على الاتصال بالشبكة أو الإشعارات الفورية، صعوبة في العمل أثناء تفعيل “وضع الطيران”، لذلك يُنصح باختبارها مسبقًا قبل الاعتماد عليها.
ومن الناحية التقنية، يؤدي تفعيل هذا الوضع إلى خفض انبعاثات الترددات الراديوية الصادرة عن الهاتف إلى مستويات شبه معدومة، لأنه يتوقف عن التواصل مع الأبراج وشبكات الاتصال. ورغم أن الدراسات العلمية لم تحسم وجود مخاطر صحية مباشرة لهذه الإشعاعات، فإن بعض المستخدمين يفضلون تقليل التعرض لها أثناء النوم.
وتشير أبحاث إلى أن السبب الأهم لتفعيل “وضع الطيران” ليلًا لا يرتبط بالإشعاعات، بل بالإشعارات. فقد أظهرت دراسات أن التنبيهات الليلية قد تؤثر سلبًا في جودة النوم، وتزيد من صعوبة الاستغراق فيه، كما ترفع الشعور بالنعاس خلال اليوم التالي، حتى وإن لم توقظ الشخص بشكل كامل.
في المقابل، قد يشعر بعض الأشخاص بالقلق عند الانفصال التام عن الهاتف، خاصة من اعتادوا البقاء على اتصال دائم. وينصح مختصون في هذه الحالة بالانتقال التدريجي، عبر كتم الإشعارات أولًا، ثم الاعتياد لاحقًا على تشغيل “وضع الطيران” أثناء النوم.
أما بالنسبة لتطبيقات تتبع النوم، فإن أغلبها يواصل العمل بشكل طبيعي لأنها تعتمد على مستشعرات الهاتف الداخلية، مثل مقياس الحركة والميكروفون، بينما قد تتوقف التطبيقات التي تحتاج إلى مزامنة مباشرة عبر الإنترنت أو الاتصال بأجهزة ذكية بواسطة البلوتوث، ما لم يُفعَّل البلوتوث يدويًا بعد تشغيل “وضع الطيران”.
